الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣١
باب الموصول
مسألة: الاختلاف في استعمال ذا موصولا، دون ما
جوّز الكوفيّون استعمال (ذا) موصولا دون (ما) كما لو كانت مع ما أو من، و منعه البصريّون، و فرّقوا بأنّ ما الاستفهامية إذا انضمّت إلى ذا أكسبته معناها، فخرج من التخصيص إلى إبهام الذي.
قال في (البسيط): و لا قياس مع الفارق.
مسألة: لا يوصل الذي بالأمر
قال ابن الدهّان في (الغرّة): يجوز أن توصل أن بالأمر، نحو: كتبت إليه بأن قم، و لم يجز أن يوصل الذي بالأمر لأنّ الذي اسم يفتقر إلى تخصيص من صلة، و ليس كذلك أن لأنها حرف.
باب الابتداء
مسألة: الفرق بين زيد أخوك و أخوك زيد
قال ابن الخبّاز: إن قلت: ما الفرق بين (زيد أخوك)، (و أخوك زيد)؟ قلت:
من وجهين:
أحدهما أنّ: زيد أخوك تعريف للقرابة، و أخوك زيد تعريف للاسم.
و الثاني أنّ: زيد أخوك لا ينفي أن يكون له أخ غيره. لأنّك أخبرت بالعامّ عن الخاصّ، و أخوك زيد ينفي أن يكون له أخ غيره، لأنك أخبرت بالخاصّ عن العامّ.
و هذا ما يشير إليه الفقهاء، في قولهم: زيد صديقي، و صديقي زيد، نقله ابن هشام في (تذكرته).
مسألة: القول في عود الضمير على المبتدأ
قال الشلوبين: فإن قلت: إذا قلت: زيد أمامك لزم فيه ضمير يعود على المبتدأ، لأنه قام مقام المشتقّ، و هو كائن، فتضمّن الضمير الذي كان يتضمنه. و إذا قلت: زيد الأسد، و أبو يوسف أبو حنيفة، و زيد زهير فلا ضمير فيه مع أنه قد قام مقام ما هو المبتدأ في المعنى، و هو مشتقّ، ألا ترى أنّ الخبر قد قام في ذلك مقام مثل و هو مشتقّ، فلم لم يتحمّل هذا القائم من الضمير هنا ما كان فيما قام مقامه و تحمله هناك؟
فالجواب: أنّ الفرق بين الموضعين أنّ الذي قام مقام الخبر هناك قام مقامه على