الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧
الرابعة: المضاف إليها، نحو: يَوْمَ وُلِدْتُ [مريم: ٣٣]، يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ [المرسلات: ٣٥- ٣٦]، يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [غافر: ١٥- ١٦].
الخامسة: الواقعة بعد الفاء أو إذا جوابا لشرط جازم، نحو: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ [الأعراف: ١٨٦]، وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [الروم: ٣٦].
السادسة: التابعة لمفرد نحو: يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ [البقرة: ٢٥٤]، وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ [البقرة: ٢٨١]، لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ [آل عمران: ٩].
السابعة: التابعة لجملة لها محلّ، و يقع ذلك في بابي النسق و البدل خاصة.
نحو: زيد قام أبوه و قعد أخوه. قالُوا: إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة:
١٤].
قال ابن هشام [١]: و الحقّ أنها تسع، و الذي أهملوه الجملة المستثناة نحو:
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَ كَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ [الغاشية: ٢٣- ٢٤]، و الجملة المسند إليها نحو: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [البقرة: ٦] تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه [٢].
و قال الشيخ بدر الدين بن أمّ قاسم: [الكامل]
جمل أتت و لها محلّ معرب
سبع لأن حلّت محلّ المفرد
خبريّة، حاليّة، محكيّة
و كذا المضاف لها بغير تردّد
و معلّق عنها، و تابعة لما
هو معرب أو ذو محل فاعدد
و جواب شرط جازم بالفاء أو
بإذا و بعض قال غير مقيّد
و أتتك تسع ما لها من موضع
صلة، و عارضة، و جملة مبتدي
و جواب أقسام، و ما قد فسّرت
في أشهر و الخلف غير مبعّد
و بعيد تحضيض، و بعد معلّق
لا جازم، و جواب ذلك أورد
و كذاك تابعة لشيء ما له
من موضع، فاحفظه غير مفنّد
و قال أبو حيّان: أصل الجملة ألا يكون لها موضع من الإعراب، و إنما كان
[١] انظر مغني اللبيب (٤٧٧) .
[٢] انظر مجمع الأمثال (١/ ١٧٧)، و المستقصى (المثل رقم ١٥٩٨)، و تمثال الأمثال (رقم ٢١٩- ٢٢٠)، و الفاخر (ص ٦٥)، و فصل المقال (١٣٥) ، و يضرب المثل لمن خبره خير من مرآه.