الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٦
ضابط: تقسيم حروف الجر بالنسبة إلى عملها
قال ابن هشام في (التعليقة): حروف الجرّ عشرون حرفا:
أ- ثلاثة لا تجرّ إلا في الاستثناء، و هي: حاشا، و خلا، و عدا.
ب- و ثلاثة لا تجرّ إلا شذوذا، و هي: لعلّ، و كي، و متى.
ج- و سبعة تجرّ الظاهر و المضمر، و هي: من، و إلى، و عن، و على، و في، و الباء، و اللام. و السبعة الباقية لا تجرّ إلا الظاهر، و هي تنقسم إلى أربعة أقسام:
١- قسم لا يجرّ إلا الزمان و هو: مذ و منذ.
٢- و قسم لا يجرّ إلا النكرات، و هو: رب.
٣- و قسم لا يجرّ إلا لفظي الجلالة و ربّ و هو التاء.
٤- و قسم يجرّ كل ظاهر و هو الباقي.
(فائدة) الجرّ من عبارات البصريّين، و الخفض من عبارات الكوفيّين. ذكره ابن الخباز و غيره.
(فائدة) قال ابن الدهان في (الغرّة): (من) أقوى حروف الجرّ، و لهذا المعنى اختصت بالدخول على (عند).
قاعدة: الأصل في حروف القسم
قال: أصل حروف القسم الباء، و لذلك خصّت بجواز ذكر الفعل معها، نحو:
أقسم باللّه لتفعلنّ، و دخولها على الضمير، نحو: بك لأفعلنّ، و استعمالها في القسم الاستعطافي في، نحو: باللّه هل قام زيد.
فائدة- تعلق حروف الجر بالفعل: قال ابن فلاح في (المغني): تعلّق حروف الجرّ بالفعل يأتي لسبعة معان:
١- تعلّق المفعول به.
٢- و تعلّق المفعول له: كجئتك للسمن و اللبن.
٣- و تعلّق الظرف كأقمت بمكّة.
٤- و تعلّق الحال: كخرج بعشيرته.
٥- و تعلّق المفعول معه، نحو: ما زلت بزيد حتى ذهب.
٦- و تعلّق التشبيه بالمفعول به، نحو: قام القوم حاشا زيد، و خلا زيد لأنها نائبة عن إلا، و الاسم بعدها ينتصب على التشبيه بالمفعول به. فكذا المجرور بعد هذه على التشبيه بالمفعول به.
٧- و تعلق التمييز، نحو: [السريع]