الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٠
فعل إلى اسم، و لكنّ العرب اتسعت في بعض ذلك، فخصت أسماء الزمان بالإضافة إلى الأفعال، لأن الزمان مضارع للفعل، لأن الفعل له بني، و صارت إضافة الزمان إليه كإضافته إلى مصدره لما فيه من الدلالة عليهما.
ضابط: أقسام الأسماء في الإضافة
الأسماء في الإضافة أقسام:
الأول: ما يلزم الإضافة، فلا يكاد يستعمل مفردا و ذلك ظروف و غير ظروف:
أ- فمن الظروف الجهات الستّ. و هي: فوق، و تحت، و أمام، و قدّام، و خلف، و وراء، و تلقاء، و تجاه، و حذاء، و حذة، و عند، و لدن، و لدى، و بين، و وسط، و سوى، و مع، و دون، و إذ، و إذا، و حيث.
ب- و من غير الظروف: مثل، و شبه، و غير، و بيد، و قيد، و قدا، و قاب، و قيس، و أيّ، و بعض، و كلّ، و كلا، و كلتا، و ذو، و مؤنّثه، و مثنّاه و مجموعه، و أولو، و أولات، و قطّ، و حسب، ذكر ذلك كلّه في (المفصل) [١].
الثاني: ما لا يضاف أصلا: كمذ، و منذ، إذا وليهما مرفوع أو فعل. و المضمرات و أسماء الإشارة، و الموصولات سوى أيّ، و أسماء الأفعال، و كم، و كأيّن.
الثالث: ما يضاف و يفرد: و هو غالب الأسماء.
قاعدة: تصح الإضافة لأدنى ملابسة
الإضافة تصح بأدنى ملابسة نحو قولك لقيته في طريقي، أضفت الطريق إليك بمجرّد مرورك فيه، و مثله قول أحد حاملي الخشبة خذ طرفك، أضاف الطرف إليه بملابسته إياه في حال الحمل، و قول الشاعر: [الطويل]
[٣٠٥]- إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة
سهيل أذاعت غزلها في القرائب
أضاف الكوكب إليها لجدّها في عملها عند طلوعه. ذكر ذلك في (المفصّل) [٢] و شروحه.
ضابط: ما يضاف إلى الجملة من ظروف المكان
قال ابن النحاس في (التعليقة): ليس في ظروف المكان ما يضاف إلى الجملة
[١] انظر المفصّل (ص ٨٦)، و شرح المفصّل (٢/ ١٢٦).
[٣٠٥] - الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (٣/ ١١٢)، و شرح المفصّل (٢/ ٨)، و لسان العرب (غرب)، و المحتسب (٢/ ٢٢٨)، و المقاصد النحوية (٣/ ٣٥٩)، و المقرّب (١/ ٢١٣).
[٢] انظر المفصّل (ص ٩٠).