الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٨
الأوجه كافة. أو تجعل زائدة، و فتى محله جرّ، أو نكرة موصوفة، أي: ربّ شيء فتى لم يكن يرضى.
باب الإضافة
قاعدة
قال في (البسيط): ما لا يمكّن تنكيره من المعارف كالمضمرات، و أسماء الإشارة، لا تجوز إضافته لملازمة القرينة الدالة على تعريفه وضعا.
و أما الأعلام فالقياس عدم إضافتها، و عدم دخول اللام عليها لاستغنائها بالتعريف الوضعيّ عن التعريف بالقرينة الزائدة. و الاشتراك الاتفاقيّ فيها لا يلحقها باشتراك النكرات الذي هو مقصود المواضع، و ليس الاشتراك في الأعلام مقصودا للواضع، فإن النكرات تشترك في حقيقة واحدة، و الأعلام تشترك في اللفظ دون الحقيقة. و كلّ حقيقة تتميّز بوضع غير الوضع للحقيقة الأخرى، بخلاف وضع اللفظ على النكرات.
و لذلك كان (الزيدان) يدل على الاشتراك في الاسم دون الحقيقة، (و الرجلان) يدل على الاشتراك في الاسم و الحقيقة، و قد جاء إدخال اللام عليها و إضافتها إلحاقا للاشتراك الاتفاقيّ بالاشتراك الوضعيّ، و كأنه تخيّل في تنكيرها اشتراكها في مسمّى هذا اللفظ.
فإذا اتفق جماعة، اسم كلّ واحد منهم (زيد) فكلّ واحد منهم فرد من أفراد من يسمى بزيد، فلهذا القدر من التنكير صحّ تعريفه باللام و إضافته في قوله: [الرجز]
[٣٠١]- باعد أمّ العمرو من أسيرها
[حرّاس أبواب على قصورها]
و قوله: [الطويل]
[٣٠٢]- علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم
[بأبيض ماضي الشفرتين يمان]
[٣٠١] - الرجز لأبي النجم في شرح المفصل (١/ ٤٤)، و المخصّص (١٣/ ٢١٥)، و بلا نسبة في الإنصاف (١/ ٣١٧)، و الجنى الداني (ص ١٩٨)، و الدرر (١/ ٢٤٧)، و رصف المباني (ص ٧٧)، و سرّ صناعة الإعراب (١/ ٣٦٦)، و شرح شواهد المغني (١/ ١٧)، و شرح شواهد الشافية (ص ٥٠٦)، و شرح المفصّل (١/ ١٣٢)، و لسان العرب (وبر)، و مغني اللبيب (١/ ٥٢)، و المقتضب (٤/ ٤٩)، و المنصف (٣/ ١٣٤)، و همع الهوامع (١/ ٨٠).
[٣٠٢] - الشاهد لرجل من طيّئ في شرح شواهد المغني (١/ ١٦٥)، و المقاصد النحويّة (٣/ ٢٧١)، و بلا نسبة في جواهر الأدب (٣١٥) ، و خزانة الأدب (٢/ ٢٢٤)، و سرّ صناعة الإعراب (٢/ ٤٥٢)، و شرح الأشموني (١/ ١٨٦)، و شرح التصريح (١/ ١٥٣)، و شرح المفصّل (١/ ٤٤)، و لسان العرب (زيد)، و مغني اللبيب (١/ ٥٢).