الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٤
و ليس كلّ ما يجوز أن يكون صفة للنكرة يجوز أن يكون حالا. ألا ترى أن الفعل المستقبل يكون صفة للنكرة؟ نحو: هذا رجل سيكتب. و لا يجوز أن يقع حالا ...
ضابط: ما يعمل في الحال
جميع العوامل اللفظية تعمل في الحال إلا (كان) و أخواتها، و عسى على الأصحّ فيهما.
قاعدة: الحال شبيهة بالظرف
الحال شبيهة بالظرف، قال ابن كيسان: و لذا أغنت عن الخبر في: ضربي زيدا قائما.
باب التمييز
قال ابن الطراوة: الإبهام الذي يفسره التمييز إما في الجنس، نحو: عشرون رجلا. أو البعض، نحو: أحسن الناس وجها. أو الحال، نحو: أحسنهم أدبا. أو السبب، نحو: أحسنهم عبدا.
قال ابن هشام في (تذكرته): فهو كالبدل في أقسامه الثلاثة: و القسمان الأخيران نظيرهما بدل الاشتمال، و يوضّح الأول أن الإفراد في موضع الجمع، فرجل في موضع رجال، فالعشرون نفس الرجال.
ضابط: المواضع التي يأتي فيها التمييز المنتصب عن تمام الكلام
قال ابن الصائغ في (تذكرته): التمييز المنتصب عن تمام الكلام يجوز أن يأتي بعد كل كلام منطو على شيء مبهم إلا في موضعين:
أحدهما: أن يؤدّي إلى تدافع الكلام، نحو: ضرب زيد رجلا إذا جعلت رجلا تمييزا لما انطوى عليه الكلام المتقدم من إبهام الفاعل، و ذلك أن الكلام مبنيّ على حذف الفاعل فذكره تفسيرا آخره متدافع لأن ما حذف لا يذكر. و قد ذهب إلى إجازته بعض النحويين، و قد يتخرّج عليه قول الراجز:
[٢٩٦]- يبسط للأضياف وجها رحبا
بسط ذراعين لعظم كلبا
[٢٩٦] - الرجز بلا نسبة في لسان العرب (صفح) و (قنن)، و كتاب العين (٥/ ٢٧)، و المخصّص (٩/ ١٧٥)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٨٩٠)، و مغني اللبيب (٢/ ٥٢٨)، و تاج العروس (صفح) و (قنن).