الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٨
قلت: و قد نظمتها فقلت: [الرجز]
من الظّروف خمسة قد خصصت
بمن، و لم يجرّها سواها
عند، و مع، و قبل، بعد، و لدى
شرح الإمام اللورقي حواها
الأندلسيّ شارح (المفصّل) المشهور ... هو الإمام علم الدين اللّورقيّ [١]. له ترجمة جيدة في سير النبلاء للذهبي.
ضابط: أنواع الظروف المبنية
قال ابن الشجري في (أماليه) [٢]: الظروف المبنيّة ثلاثة أضرب: ضرب زمانيّ، و ضرب مكانيّ، و ضرب تجاذبه الزمان و المكان.
فالزمانيّ: أمس، و الآن، و متى، و أيّان، و قطّ المشددة، و إذ، و إذا المقتضية جوابا.
و المكانيّ: لدن، و حيث، و أين، و هنا، و ثمّ، و إذا المستعملة بمعنى ثمّ.
و الثالث: قبل، و بعد.
ضابط: أقسام اسم المكان
قال السخاوي في (شرح المفصّل): اسم المكان ينقسم على ثلاثة أقسام:
قسم لا يستعمل ظرفا، و قسم لا يستعمل إلا ظرفا، و قسم لا يلزم الظرفية.
فالأول: ما كان محدودا، نحو: البيت، و الدار، و البلد، و الحجاز، و الشام، و العراق، و اليمن.
و الثاني: نحو: عند، و سوى، و سواء، و لدن، و دون.
و الثالث: كالجهات الستّ: فوق، و تحت، و خلف، و وراء، و أمام، و قدّام، و يمين، و شمال، و حذاء، و ذات اليمين.
باب الاستثناء
قاعدة: إلا أم الباب
قال ابن يعيش [٣]: أصل الاستثناء أن يكون بإلّا، و إنما كانت (إلّا) هي الأصل، لأنها حرف. و إنما ينقل الكلام من حال إلى حال الحروف. كما أن (ما) تنقل من
[١] اللّورقي: هو القاسم بن أحمد بن الموفق الأندلسي المرسي اللورقي: من علماء العربية بالأندلس له «شرح المفصل» و «شرح الشاطبية» و «المباحث الكاملية في شرح الجزولية». (ت ٦٦١ ه/ ١٢٦٣ م). ترجمته في بغية الوعاة (٣٧٥) ، و نفح الطيب (١/ ٣٥١).
[٢] انظر الأمالي الشجرية (٢/ ٢٥٩).
[٣] انظر شرح المفصّل (٢/ ٨٣).