الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٢
المفعول ينقسم بالنظر إلى تقديمه على الفعل و الفاعل، و تأخيره عنهما، و توسيطه بينهما سبعة أقسام:
أحدها: أن يكون جائزا فيه الثلاثة: كضرب زيد عمرا.
الثاني: أن يلزم واحدا: التقدم، نحو: من ضربت؟ أو التوسّط، نحو: أعجبني أن ضرب زيدا أخوه، أو التأخر، نحو: ما ضرب زيد إلا عمرا، لا يجوز تقديمه على الفاعل و لا على الفعل لأنك أوجبت له بإلا ما نفيت عن الفاعل، فذكر الفاعل من تمام النفي، فكما أن الإيجاب لا يتقدم على النفي، فكذا لا يتقدم على ما هو من تمامه. و إنما ضرب زيد عمرا مثله، و كذا نحو: ضرب موسى عيسى، و أعجبني ضرب زيد عمرا يلزم تأخير المفعول فيهما، و قد اشتمل هذا القسم الثاني على ثلاثة أقسام من السبعة.
الثالث: أن يجوز فيه و جهان من الثلاثة: إما التقديم و التأخير فقط، نحو:
ضربت زيدا. و إما التقديم و التوسيط نحو: ضرب زيدا غلامه، و إما التأخر و التوسط، نحو: أعجبني أن ضرب زيد عمرا. و قد اشتمل هذا القسم الثالث على ثلاثة أقسام أيضا، و كملت السبعة.
باب التعدّي و اللزوم
ضابط
قال ابن عصفور في (شرح الجمل): الأفعال بالنظر إلى التعدّي و عدم التعدّي تنقسم ثمانية أقسام.
فعل لا يتعدى التعدّي الاصطلاحيّ، و المتعدي ينقسم سبعة أقسام:
قسم: يتعدّى إلى واحد بنفسه، و هو كل فعل يطلب مفعولا به واحدا لا على معنى حرف من حروف الجرّ، نحو: ضرب و أكرم.
و قسم: يتعدّى إلى واحد بحرف جر، نحو: مرّ، و سار.
و قسم يتعدّى إلى واحد تارة بنفسه، و تارة بحرف جرّ، و هي أفعال مسموعة تحفظ و لا يقاس عليها، نحو: نصح، و شكر، و كال، و وزن، تقول: نصحت زيدا و لزيد، و شكرت زيدا و لزيد.
و قسم يتعدّى إلى اثنين: أحدهما: بنفسه، و الآخر: بحرف جرّ، نحو: اختار و استغفر، و أمر، و سمى، و كنى، و دعا.
و قسم: يتعدّى إلى مفعولين بنفسه، و ليس أصلهما المبتدأ و الخبر، و هو كل فعل يطلب مفعولين يكون الأول منهما فاعلا في المعنى، نحو: أعطى، و كسا.