الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧
١- (على) فإنها تكون حرف جرّ، و اسما يجر بمن، قال الشاعر: [الطويل]
[٢٦١]- غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها
[تصلّ و عن قيض ببيداء مجهل]
و فعلا ماضيا من العلوّ. و منه: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [القصص: ٤].
٢- و (من) تكون حرف جرّ، و اسما. قال الزمخشري في قوله تعالى: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً [البقرة: ٢٢]، إذا كانت (من) للتبعيض فهي في موضع المفعول به، و رزقا مفعول لأجله.
قال الطيبي: و إذا قدرت (من) مفعولا كانت اسما كعن في قوله: [الكامل]
[٢٦٢]- [و لقد أراني للرّماح رديئة]
من عن يميني مرّة و أمامي
و تكون فعل أمر من مان يمين.
٣- و (في) تكون حرف جرّ و اسما بمعنى الفم في حالة الجر، و منه: «حتى ما تجعل في في امرأتك» [١] و فعل أمر من وفى يفي.
٤- و (الهمزة) تكون حرف استفهام، و فعل أمر من وأي، و اسما في قول بعضم: إن حروف النداء أسماء أفعال.
[٢٦١] - الشاهد لمزاحم العقيلي في أدب الكاتب (ص ٥٠٤)، و الأزهيّة (ص ١٩٤)، و خزانة الأدب (١٠/ ١٤٧)، و الدرر (٤/ ١٨٧)، و شرح التصريح (٢/ ١٩)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ٢٣٠)، و شرح شواهد المغني (١/ ٤٢٥)، و شرح المفصّل (٨/ ٣٨)، و لسان العرب (صلل)، و بلا نسبة في الكتاب (٤/ ٣٥٢)، و أسرار العربية (ص ١٠٣)، و جمهرة اللغة (ص ١٣١٤)، و الجنى الداني (ص ٤٧٠)، و جواهر الأدب (ص ٣٧٥)، و خزانة الأدب (٦/ ٥٣٥)، و رصف المباني (ص ٣٧١)، و شرح الأشموني (٢/ ٣٩٦)، و شرح ابن عقيل (ص ٣٦٧)، و مغني اللبيب (١/ ١٤٦)، و المقتضب (٣/ ٥٣)، و المقرّب (١/ ١٩٦).
[٢٦٢] - الشاهد لقطري بن الفجاءة في ديوانه (ص ١٧١)، و خزانة الأدب (١٠/ ١٥٨)، و الدرر (٢/ ٢٦٩)، و شرح التصريح (٢/ ١٠)، و شرح شواهد المغني (١/ ٤٣٨)، و المقاصد النحوية (٣/ ١٥٠)، و بلا نسبة في أسرار العربية (ص ٢٥٥)، و أوضح المسالك (٣/ ٥٧)، و جواهر الأدب (ص ٣٢٢)، و شرح الأشموني (٢/ ٢٩٦)، و شرح ابن عقيل (ص ٣٦٨)، و شرح المفصّل (٨/ ٤٠)، و همع الهوامع (١/ ١٥٦).
[١] أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ١٤٧) عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يعودني عام حجّة الوداع من وجع اشتدّ بي فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع و أنا ذو مال، و لا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: «لا»، فقلت: بالشطر؟ فقال: «لا»، ثم قال: «الثلث، و الثلث كبير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون الناس، و إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللّه إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك».