الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧
و أن يتقدّم معمول خبرها، نحو: في دراهمك ألف بيض، على أن يكون (بيض) خبرا.
و أن تكون النكرة لا تراد لعينها، كقول امرئ القيس: [المتقارب]
[٢٨٥]- مرسّعة بين أرساعه
[به عسم يبتغي أرنبا]
لأنه لا يريد مرسّعة دون مرسّعة. و هذا عموم البدل و قد تقدم عموم الشمول، انتهى.
و قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم رحمه اللّه تعالى: [الطويل]
إذا ما جعلت الاسم مبتدأ فقل
بتعريفه إلّا مواضع نكّرا
بها، و هي- إن عدّت- ثلاثون بعدها
ثلاثتها، فاحفظ لكي تتمهّرا
و مرجعها لاثنين منها، فقل: هما
خصوص، و تعميم أفادا و أثّرا
فأوّلها الموصوف، و الوصف و الذي
عن النفي، و استفهامه قد تأخّرا
كذاك اسم الاستفهام، و الشّرط، و الّذي
أضيف، و ما قد عمّ، أو جا منكّرا
كقولك: دينار لديّ لقائل:
أعندك دينار؟ فكن متبصّرا
كذا كم لإخبار، و ما ليس قابلا
لأل، و كذا ما كان في الحصر قد جرى
و ما جاء دعاء، أو غدا عاملا، و ما
له سوّغ التفصيل أن يتنكّرا
و ما بعد واو الحال جاء، و فا الجزا
و لو لا، و ما كالفعل، أو جا مصغّرا
و ما (إنّ) يتلو في جواب الذي نفى
و ما كان معطوفا على ما تنكّرا
و ساغ، و مخصوصا غدا، و جواب ذي
سؤال بأم و الهمز. فاخبر لتخبرا
و ما قدّمت أخباره و هي جملة
و ما نحو: ما أسخاه في القرّ بالقرى!
كذا ما ولى لام ابتداء، و ما غدا
عن الظرف و المجرور أيضا مؤخّرا
و ما كان في معنى التعجّب، أو تلا
إذا لفجأة، فاحوها تحو جوهرا
فائدة- في قولهم راكب الناقة طليحان: في (تذكرة التاج) لابن مكتوم: قالوا:
راكب الناقة طليحان [١]، و فيه ثلاثة أقوال:
[٢٨٥] - الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص ١٢٨) مرسّعة وسط أرفاغه، و إنباه المرواة (٤/ ١٧٤)، و شرح ابن عقيل (ص ١١٥)، و لسان العرب (عسم) و (رسع) و (لسع)، و مجالس ثعلب (١/ ١٠٢)، و المعاني الكبير (ص ٢١١)، و هو لامرئ القيس بن مالك الحميري في المؤتلف و المختلف (ص ١٢)، و بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب (ص ٧٣)، و شرح الأشموني (ص ٩٨)، و شرح المفصّل (١/ ٣٦).
[١] انظر مغني اللبيب (٧٢٥) ، و الخصائص (١/ ٢٨٩).