الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٨
الثالث: العطف بشرط كون المعطوف و المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء به نحو: طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد: ٢١] أي: أمثل من غيرهما. و نحو: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً [البقرة: ٢٦٣].
الرابع: أن يكون خبرها ظرفا أو مجرورا. قال ابن مالك: أو جملة نحو: وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ [ق: ٣٥]، لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد: ٣٨]، قصدك غلامه رجل.
الخامس: أن تكون عامة إما بذاتها كأسماء الشرط و الاستفهام أو بغيرها، نحو:
ما رجل في الدار، و هل رجل في الدار، و أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ [النمل: ٦٠]، و في شرح منظومة ابن الحاجب له أن الاستفهام المسوّغ للابتداء هو الهمزة المعادلة بأم، نحو:
أرجل في الدار أم امرأة [١]، كما مثّل في الكافية، و ليس كما قال.
السادس: أن يكون مرادا بها الحقيقة من حيث هي، نحو: رجل خير من امرأة و تمرة خير من جرادة [٢].
السابع: أن تكون في معنى الفعل، و هو شامل لنحو: عجب لزيد، و ضبطوه بأن يراد بها التعجب. و نحو: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ [الصافات: ١٣٠]، و وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [المطففين: ١] و ضبطوه بأن يراد به الدعاء.
الثامن: أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة، نحو: شجرة سجدت، و بقرة تكلمت.
التاسع: أن تقع بعد (إذا) الفجائية، نحو: خرجت فإذا رجل بالباب.
العاشر: أن تقع في أول جملة حالية، نحو: [الطويل]
[٢٧٨]- سرينا و نجم قد أضاء [فمذ بدا
محيّاك أخفى ضوؤه كلّ شارق]
[البسيط]:
[٢٧٩]- [الذئب يطرقها في الدهر واحدة]
و كلّ يوم تراني مدية بيدي
[١] انظر شرح الكافية (١/ ٨٩).
[٢] انظر مغني اللبيب (٥٢٢) .
[٢٧٨] - الشاهد في تخليص الشواهد (ص ١٩٣)، و الدرر (٢/ ٢٣)، و شرح الأشموني (١/ ٩٧)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٨٦٣)، و شرح ابن عقيل (ص ١١٤)، و مغني اللبيب رقم (٨٤٨) ، و المقاصد النحوية (١/ ٥٤٦)، و همع الهوامع (١/ ١٠١).
[٢٧٩] - الشاهد للحماسي في تخليص الشواهد (ص ١٩٦)، و بلا نسبة في شرح الأشموني (١/ ٩٣)، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ١٥٧٠)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٨٦٤)، و مغني اللبيب (٢/ ٤٧١).