الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٤
و هذا، إذا الموصول لم يك (أل) فإن
يكنها فلا تحذف، و قد جاء مقللا
و ما كان خفضا بالإضافة لفظه
و معناه نصب، كان بالحذف أسهلا
و خافضه إن ناب عن حرف مصدر
و فعل فلم يحذفه أعني السموءلا
كقولك تتلو فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [١]أو
فإن كان مجرورا بحرف قد أعملا
و موصوله أحجى، لذلك فاحذفن
إذا ما استوى الحرفان، يا حاوي العلا
و أعني به لفظا و معنى، و لم يكن
- فديتك- حرف العائد الحصر قد تلا
و لم يك أيضا قد أقيم مقام ما
غدا فاعلا، فاسمع مقالي ممثّلا
وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [٢]، و إن غدا
تساويهما في اللفظ منفردا حلا
باب المعرف بالأداة
ضابط
أقسام لام التعريف: قال في (البسيط): تنقسم اللام إلى تسعة أقسام:
أحدها: لتعريف الجنس، نحو قولهم: الرجل خير من المرأة، إذا قوبل جنس الرجال بجنس النساء كان جنس الرجال أفضل، و إلا فكم من امرأة خير من رجل.
الثاني: لتعريف عهد وجوديّ بين المتكلم و المخاطب، كقولك: قدم الرجل، و أنفقت الدينار لمعهود بينك و بين المخاطب، و في التنزيل: كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ [المزمل: ١٥- ١٦]، و قوله: أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى [عبس: ٢]، لأن المراد به عبد اللّه بن أمّ مكتوم.
الثالث: لتعريف عهد ذهني، كقولك: أكلت الخبز، و شربت الماء، و دخلت السوق. فإنه لا يمكن حمله على إرادة الجنس، و لا على المعهود في الوجود، لعدم العهد بين المتكلّم و المخاطب. فلم يبق إلا حمله على الإشارة إلى الحقيقة باعتبار قيامها بواحد في الذهن، إلا أن هذا التعريف قريب من النكرة، لأن حقيقة التعريف إنما يكون باعتبار الوجود، و هو باعتبار الوجود نكرة، لأنه لم يقصد مسمى معهودا في الوجود، و لهذا قال المحقّقون: إن نحو قوله: [الكامل]
[١] يعني الآية ٧٢ من سورة طه.
[٢] إشارة إلى الآية ٣٣ من سورة المؤمنين.