الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٢
بالألف و اللام ظاهرة في الذي و التي، و تثنيتهما و جمعهما، و منويّة في (من و ما) و نحوهما.
و الصحيح أن تعريف الجميع بالصلة، و نظير ذلك المنادى نحو: يا رجل.
قيل: يعرف بالخطاب، و قيل: باللام المحذوفة. و كأن (يا) أنيبت منابها.
قال الأبّذيّ في شرح الجزولية: و هو الصحيح ألا ترى أنك تقول: أنت رجل قائم، و لا يتعرّف (رجل) بالخطاب، فكأنّ يا رجل في الأصل تجتلب له (أل) التي للحضور، ثم اختصرت، و لذا ألزمت (يا) و لم تحذف لئلا يتوالى الحذف، و لأنها صارت عوضا، انتهى.
ضابط: في حذف العائد
قال ابن الصباغ في (شرح الألفية): تلخيص القول في حذف العائد أن يقال:
إما أن يكون مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا:
أ- إن كان مرفوعا فإما أن يكون مبتدأ أو غيره، إن كان غير مبتدأ لم يجز الحذف، و إن كان مبتدأ فإما أن يعطف عليه أو يعطف على غيره و إما لا. في الأول لا يحذف، و الثاني: إما أن يصلح ما بعده صلة أو لا. في الأول لا حذف، و الثاني إما أن يقع صدرا و إما لا، بأن تسبقه (لو لا) أو (ما)، في الثاني لا حذف. و الأول إما أن تطول الصلة أو لا. الثاني يجوز في (أيّ) لا في غيرها، و الأول يجوز مطلقا.
ب- و إن كان منصوبا فإما بفعل أو وصف و إما بغيرهما. إن كان بغيرهما لم يجز الحذف، و إن كان بهما فإما متصل أو منفصل. المنفصل لا يحذف و المتصل إما أن يكون في الصلة ضمير غيره أو لا، إن كان ضمير غيره لم يحذف، و إلا فإن كان من باب كان لم يحذف، و إلا حذف.
ج- و إن كان مجرورا فإما باسم أو بحرف، إن كان باسم فإما وصف أو غيره، إن كان غير وصف لم يحذف، و إن كان وصفا فإما عامل أو لا، إن لم يكن عاملا فلا حذف، و إلا جاز الحذف. و إن كان بحرف فإما أن يكون الموصول مجرورا أو لا، إن لم يكن فلا حذف، و إن كان فإما بحرف أو غيره، إن كان بغيره فلا حذف، و إن كان بحرف فإما أن يماثل جارّ الضمير لفظا و معنى و عاملا أو لا. إن لم يماثله لا يحذف، و إن ماثله في ذلك كله جاز الحذف، انتهى.
و كتب بعض الفضلاء إلى الشيخ تاج الدين بن مكتوم: [الطويل]