الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨
ضابط: المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا و رتبة
المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا و رتبة سبعة:
أحدها: أن يكون الضمير مرفوعا بنعم و بئس و بابهما، و لا مفسر إلا التمييز نحو: نعم رجلا زيد.
الثاني: أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين، المعمل ثانيهما، كقوله: [الطويل]
[٢٧٣]- جفوني و لم أجف الأخلّاء، إنّني
[لغير جميل من خليليّ مهمل]
الثالث: أن يكون مخبرا عنه، فيفسره خبره، نحو: إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا* [الأنعام: ٢٩، المؤمنون: ٣٧]، قال الزمخشري: هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه، و أصله: إن الحياة إلا حياتنا الدنيا، ثم وضع هي موضع الحياة، لأن الخبر يدلّ عليها و يبيّنها. قال ابن مالك: و هذا من جيّد كلامه.
الرابع: ضمير الشأن و القصة، نحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: ١]، فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الأنبياء: ٩٧].
الخامس: أن يجرّ بربّ، و يفسره التمييز، نحو: ربّ رجلا.
السادس: أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسّر له، كضربته زيدا.
السابع: أن يكون متصلا بفاعل مقدّم، و مفسّره مفعول مؤخّر، كضرب غلامه زيدا.
قاعدة: متى يكون الفاعل و المفعول ضميرين متصلين لشيء واحد
لا يجوز أن يكون الفاعل و المفعول ضميرين متصلين لشيء واحد في فعل من الأفعال، إلا في: ظننت و أخواتها، و في (فقدت و عدمت). قاله البهاء بن النحاس في تعليقه على (المقرّب).
باب العلم
ضابط
قال في (البسيط): العلم المنقول ينحصر في ثلاثة عشر نوعا. قال: و لا دليل على حصره سوى استقراء كلام العرب:
[٢٧٣] - الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (٢/ ٢٠٠)، و تخليص الشواهد (ص ٥١٥)، و تذكرة النحاة (ص ٣٥٩)، و الدرر (١/ ٢١٩)، و شرح الأشموني (١/ ١٧٩)، و شرح التصريح (٢/ ٨٧٤)، و مغني اللبيب (٢/ ٤٨٩)، و المقاصد النحوية (٣/ ١٤)، و همع الهوامع (١/ ٦٦).