الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦
حملا على رأيت بكرا، و إنما يحمل على الأصل.
علامات النكرة: (فائدة) قال في (البسيط): علامات النكرة دخول لام التعريف عليها، نحو: رجل و الرجل. و دخول ربّ، نحو: ربّ رجل، و تختصّ بالدخول على غيرك و مثلك و شبهك من دون اللام.
و التنوين في أسماء الأفعال، و في الأعلام فيما لا ينصرف، نحو: صه و مه و إبراهيم. و الجواب في كيف، كقولك: كيف زيد؟ فيقال: صالح. فإنه إنما عرف تنكيرها بالجواب، كما عرف أن (متى) ظرف زمان، (و أين) ظرف مكان بالجواب.
و دخول (من) المفيدة للاستغراق، نحو ما جاءني من رجل، و ما لزيد من درهم. و دخول (كم)، نحو: كم رجل جاءني.
و دخلو (لا) التي تعمل عمل (إن)، أو التي تعمل عمل (ليس) عليها اسما و خبرا، و صلاحية نصبها على الحال أو التمييز.
ضابط: أنواع المعارف و دليل حصرها في هذه الأنواع
قال في (البسيط): المعارف سبعة أنواع: المضمرات، و الأعلام، و أسماء الإشارة، و الموصولات، و ما عرّف باللام، و ما أضيف إلى واحد من هذه الخمسة، و النكرة المتعرفة بقصد النداء.
و زاد قوم أمثلة التأكيد: أجمعون و أجمع، و جمعاء و جمع. و قالوا: إنها صيغ مرتجلة وضعت لتأكيد المعارف لخلوّها عن القرائن الدالة على التعريف من خارج، و تقدير المعرف الخارجي بعيد. قال: و يؤكّد هذا القول أن أجمعين لم يتنكر بجمعه، و لو كان جمع أجمع لتنكّر، كما يتنكّر العلم عند الجمع. فدلّ على أنه صيغة مرتجلة لتأكيد الجمع المعرّف.
قال: و على هذا القول، فتكون أنواع المعارف ثمانية، و إنما انحصرت فيها لأن اللفظ إما أن يدل على التعريف بنفسه أو بقرينة زائدة عليه، و الدالّ بنفسه إما أن يكون بالنظر إلى مسمّاه، و هو العلم، أو بالنظر إلى تبعيته لتقوية المعرفة، قبله، و هي هذه الألفاظ الدالة على التأكيد.
و الدالّ بقرينة زائدة إما أن تكون متقدمة أو متأخرة: و المتقدمة إما أن تكون متصلة أو منفصلة. فالمتصلة لام التعريف. و المنفصلة إما أن تعرف بالقصد، و هي حروف النداء. أو بغيره، و هي القرائن المعرّفة الضمائر. و المتأخرة إما أن تكون