الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣
و الثاني: المفرد الذي هو قبالة المركّب، نحو: بعلبك.
و الثالث: المفرد الذي هو مقابل المضاف.
و الرابع: المفرد الذي هو مقابل المثنّى و المجموع.
و الخامس: المفرد الذي هو في باب النداء، و باب لا لنفي الجنس، و هو مقابل للمضاف و المشابه للمضاف.
ضابط: لا توجد جملة في اللفظ كلمة واحدة إلا الظرف
قال السخاويّ في (شرح المفصّل): ليس لنا جملة هي في اللفظ كلمة واحدة إلا الظرف نحو: مررت بالذي عندك أو خلفك.
باب المعرب و المبني
قاعدة: الأصل في الإعراب الحركات
أصل الإعراب أن يكون بالحركات، و الإعراب بالحروف فرع عليها.
قال ابن يعيش [١]: و إنما كان الإعراب بالحركات هو الأصل لوجهين:
أحدهما: أنّا لما افتقرنا إلى الإعراب للدلالة على المعنى كانت الحركات أولى، لأنها أقل و أخف و بها نصل إلى الغرض، فلم يكن بنا حاجة إلى تكلّف ما هو أثقل، و لذلك كثرت في بابها أعني الحركات، و قلّ غيرها مما أعرب به، و قدّر غيرها بها، و لم تقدّر هي به.
و الثاني: أنّا لمّا افتقرنا إلى علامات تدلّ على المعاني و تفرق بينها و كانت الكلمة مركبة من الحروف، وجب أن تكون العلامات غير الحروف، لأن العلامة غير المعلم، كالطراز في الثوب. فلذلك كانت الحركات هي الأصل، و قد خولف الدليل، و أعربوا بعض الكلم بالحروف، لأمر اقتضاه، انتهى.
و قال أبو البقاء في (اللّباب): الأصل في علامات الإعراب الحركات دون الحروف لثلاثة أوجه:
أحدها: أن الإعراب دالّ على معنى عارض في الكلمة، فكانت علامته حركة عارضة في الكلمة، لما بينهما من التناسب.
[١] انظر شرح المفصّل (١/ ٥١).