الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٨
مسألة: اعتراض و الرد عليه
قال ابن الدّهان في (الغرّة): قال بعض المتقدّمين: فإن قيل: لم لمّا شابه الفعل الاسم أعطيتموه بعض الإعراب، و لمّا أشبه الاسم الحرف أعطيتموه كلّ البناء؟.
فالجواب: أنّ الإعراب لمّا كان يتبعّض أعطي الفرع فيه دون ما للأصل، و لمّا كان البناء لا يتبعّض تساوى الأصل و الفرع فيه.
مسألة: الفرق بين غد و أمس
قال بعضهم: الفرق بين (غد) و بين (أمس)- حيث أعرب غد على كل اللغات بخلاف أمس- أنّ أمس استبهم استبهام الحروف، فأشبه الفعل الماضي، و غد لكونه منتظرا أشبه الفعل المستقبل فأعرب. نقله الأندلسيّ.
باب المنصرف و غيره
مسألة: الحكم إذا سمي بجمع و أخر
إذا سمّي بجمع و أخر لم ينصرفا عند سيبويه [١] للتعريف و العدل في الأصل، و انصرفا عند الأخفش لزوال معنى العدل عنهما بالتسمية قياسا على المسمى بالمعدول عن العدد.
قال في (البسيط): و الفرق على الأول أنه لا يمكن مراعاة العدل في العدد بعد التسمية لمنافاة التسمية للعدد، و أمّا عدل جمع فلا ينافي التسمية للموافقة في التعريف. و كذلك عدل أخر عن اللام على الصحيح لا ينافي التعريف، كما لم ينافه العدل في (سحر).
مسألة: الياء في معد يكرب
الجمهور على أنّ الياء في (معد يكرب) ساكنة سواء أضيف أو ركّب.
و قال بعضهم: تحرّك بالفتح قياسا على المنقوص.
و قال في (البسيط): و الفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أنه طال بالتركيب. و السكون على حرف العلّة أخفّ من الحركة فناسب ثقل التركيب حذف الحركة بخلاف المنقوص.
و الثاني: أنها صارت وسطا في الكلمة بالتركيب فأشبهت الأصليّة، كياء
[١] انظر الكتاب (٣/ ٢٤٧).