الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٤
الفرق في كم في الاستفهام و الخبر
من عشر استوضحت كالأنجم الزهر
نصب المفسّر، مع إفراده أبدا
و حذفه تارة، و الفصل في نظر
و تقتضيك جوابا في السؤال بها
و مبدلا تقتضيك الحرف في الأثر
و ليس من خيمها التكثير، ثمّت لا
عطف عليها (بلا) في سائر الزّبر
و لا تضاف إلى ما بعدها شبها
و قد ترى بعدها إلّا بمستطر
و كلّ هذا فالاستفهام يحكمه
و ضدّه في كم الأخرى على الخبر
ذكر ما افترق فيه كم و كأيّن
قال ابن هشام في (المغني) [١]: توافق كأيّن كم في خمسة أمور: الإبهام، و الافتقار إلى التمييز، و البناء، و لزوم التصدير، و إفادة التكثير تارة و هو الغالب، و الاستفهام أخرى و هو نادر، و لم يثبته إلا ابن قتيبة و ابن عصفور و ابن مالك.
و تخالفها في خمسة أمور:
أحدها: أنها مركّبة، و كم بسيطة على الصحيح.
الثاني: أنّ مميّزها مجرور بمن غالبا، حتى زعم ابن عصفور لزومه.
الثالث: أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور.
الرابع: أنها لا تقع مجرورة.
و الخامس: أنّ خبرها لا يقع مفردا.
ذكر ما افترق فيه كأيّن و كذا
قال ابن هشام [٢]: توافق كذا كأيّن في أربعة أمور: التركيب، و البناء و الإبهام، و الافتقار إلى التمييز. و تخالفها في ثلاثة أمور:
أحدها: أنها ليس لها الصدر.
الثاني: أن تمييزها واجب النصب.
الثالث: أنها لا تستعمل غالبا إلا معطوفا عليها.
ذكر ما افترق فيه أيّ و من
قال في (البسيط): افترقا من ستّة أوجه:
[١] انظر مغني اللبيب (٢٠٣) .
[٢] انظر مغني اللبيب (٢٠٤) .