الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٣
[٣٣٤]- إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده
أطال فأملى، أو تناهى فأقصرا
فالّذي حسّن العطف فيه بأو و إن تقدّمت الهمزة أنّ الجملتين فضلة في موضع الحال أي تناهيت عنده في حال طوله فإملائه، أو في حال تناهيه فقصره، انتهى.
ذكر الفرق بين أو و إمّا
قال ابن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): الفرق بين أو و إما من جهة اللفظ من وجهين:
أحدهما: أنّ إما لا تستعمل إلا مكرّرة، و أو لا تكرّر.
الثاني: أنّ إمّا تلازم حرف العطف و أو لا يدخل عليها حرف العطف.
ذكر الفرق بين حتّى العاطفة و الواو
قال ابن هشام في (المغني) [١]: تكون (حتّى) عاطفة بمنزلة الواو إلا أنّ بينهما فرقا من ثلاثة أوجه:
أحدهما: أنّ لمعطوف حتّى ثلاثة شروط أن يكون ظاهرا لا مضمرا، كما أن ذلك شرط مجرورها. ذكره ابن هشام الخضراوي، و لم أقف عليه لغيره، و أن يكون إما بعضا من جمع قبلها كقدم الحاجّ حتى المشاة، أو جزءا من كلّ، كأكلت السمكة حتى رأسها، أو كجزء كأعجبتني الجارية حتى حديثها [٢]، و الذي يضبط ذلك أنها تدخل حيث يصحّ دخول الاستثناء، و تمتنع حيث يمتنع، و أن يكون غاية لما قبلها إما في علوّ أو ضده.
الثاني: أنها لا تعطف الجمل.
الثالث: أنها إذا عطفت على مجرور أعيد الجارّ فرقا بينها و بين الجارّة نحو:
مررت بالقوم حتى بزيد. ذكر ذلك ابن الخبّاز و أطلقه، و قيّده ابن مالك [٣] بأن لا يتعيّن كونها للعطف، نحو: عجبت من القوم حتى بنيهم.
[٣٣٤] - الشاهد لزيادة بن زيد العذري في الكتاب (٣/ ٢٠٩)، و خزانة الأدب (١١/ ١٧٠)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ١٤٨)، و لسان العرب (نهى)، و بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (٢/ ٤٧)، و المقتضب (٣/ ٣٠٢).
[١] انظر مغني اللبيب (١٣٥) .
[٢] انظر شرح المفصّل (٨/ ١٦).
[٣] انظر أوضح المسالك (٣/ ٤٦).