الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١١
التاسع: أنّ الصفة أدخل من الحال في باب الاشتقاق.
العاشر: أنّ الصفات المتعدّدة لموصوف واحد جائزة، و في الأحوال المتعدّدة كلام، انتهى.
ذكر ما افترقت فيه (أم) المتّصلة و المنقطعة
قال ابن الصائغ في (تذكرته): نقلت من مجموع بخطّ ابن الرمّاح: الفرق بين أم المتصلهة و المنقطعة من سبعة أوجه: فالمتصلة تقدّر بأيّ. و لا تقع إلا بعد استفهام. و الجواب فيها اسم معيّن لا (نعم) أو (لا). و يقدّر الكلام بها واحدا. و لا إضراب فيها. و ما بعدها معطوف على ما قبلها، لا لازم الرفع بإضمار مبتدأ، و تقتضي المعادلة و هي أن يكون حرف الاستفهام يليه الاسم و أم كذلك و الفعل بينهما، كأزيدا ضربته أم عمرا؟ فزيد و عمرو مستفهم عنهما، و أوليت كلّا حرف الاستفهام و الذي تسأل عنه بينهما و لو سألت عن الفعل قلت: أضربت زيدا أم قتلته؟.
و قال المهلّبيّ: [البسيط]
الفرق في (أم) إذا جاءتك متّصله
من أوجه سبعة للقطع معتزله
وقوعها بعد الاستفهام عارية
عن قطع الإضراب في الأسماء معتدله
كالفعل، و الفعل لا يحتلّ بينهما
جواب سائلها التعيين للمسله
من بعد تقدير أيّ، ثم مفردها
من بعدها داخل في حكم ما عدله
و كون ما بعدها من جنس أوّله
و عكس ذلك نقيضه لمنفصله
ذكر ما افترق فيه (أم) و (أو)
قال ابن العطّار في (تقييد الجمل): (أم) و (أو) يشتبهان من وجوه و يفترقان من وجوه. فوجوه المشابهة ثلاثة: الحرفيّة، و العطفيّة، و أنّهما لأحد الشيئين أو الأشياء. و وجوه المخالفة خمسة.
و قال في (البسيط): الفرق بينهما من أربعة أوجه:
أحدها: أنّ (أم) [١] تفيد الاستفهام دون (أو).
الثاني: أنّ (أو) مع الهمزة تقدّر بأحد و (أم) مع الهمزة المعادلة تقدر بأيّ.
الثالث: أن جواب الاستفهام مع أو ب (لا) أو (نعم)، و جوابه مع أم المعادلة بالتعيين.
[١] انظر همع الهوامع (٢/ ١٣٢).