الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١
ففي هذه الجملة خلاف: ذهب الجمهور إلى أنها لا موضع لها من الإعراب، و ذهب السيرافيّ إلى أنها في موضع نصب على الحال.
الثالث عشر: أن تقع مستثنى بها، نحو: قام القوم خلا زيدا، و قاموا ليس خالدا، ففيهما خلاف.
و منها: ما هو في موضع جرّ، و ذلك ستة أقسام: ثلاثة باتّفاق و ثلاثة باختلاف، فالتي باتفاق:
أحدها: أن تقع مضافا إليها أسماء الزمان، نحو جئتك يوم زيد أمير، و قال تعالى: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [المطففين: ٦].
الثاني: أن تقع موضع الصفة، نحو: مررت برجل يكتب مصحفا.
الثالث: أن تقع معطوفة على مخفوض، أو ما موضعه خفض، نحو: مررت برجل كاتب و يجيد الشعر، و مررت برجل يكتب و يجيد.
و التي باختلاف:
أحدها: أن تقع بعد (ذو) في نحو قول العرب: اذهب بذي تسلم. و ذهب بعضهم إلى أنها في محل جرّ، و ذهب بعضهم إلى أنها لا محلّ لها من الإعراب.
الثاني: أن تقع بعد آية بمعنى علامة نحو قول الشاعر: [الوافر]
[٢٦٩]- بآية قام ينطق كلّ شيء
و خان أمانة الدّيك الغراب
ذهب بعضهم إلى أنها في موضع جرّ بالإضافة، و ذهب بعضهم إلى أنها لا موضع لها وحدها من الإعراب، بل يقدّر معها حرف يكون ذلك الحرف و الجملة في موضع جرّ.
الثالث: أن تقع بعد حتى الابتدائية، نحو قول امرئ القيس: [الطويل]
[٢٧٠]- سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم
و حتّى الجياد ما يقدن بأرسان
[٢٦٩] - الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص ١٩)، و تذكرة النحاة (ص ٦٨٤)، و الحيوان (٢/ ٣٢١)، و خزانة الأدب (١/ ٢٤٩).
[٢٧٠] - الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص ٩٣)، و الكتاب (٣/ ٢٥)، و الدرر (٦/ ١٤١)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ٤٢٠)، و شرح الأشموني (٢/ ٤٢٠)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ٢٢٨)، و شرح شواهد المغني (١/ ٣٧٤)، و شرح المفصّل (٥/ ٧٩)، و لسان العرب (مطا)، و بلا نسبة في أسرار العربية (ص ٢٦٧)، و جواهر الأدب (ص ٤٠٤)، و رصف المباني (٥/ ١٨١)، و شرح المفصّل (٨/ ١٩)، و لسان العرب (غزا)، و المقتضب (٢/ ٧٢)، و همع الهوامع (٢/ ١٣٦).