الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨١
ذكر ما افترقت فيه أخوات (إنّ)
قال ابن هشام في (تذكرته): لإنّ، و أنّ، و لكنّ أحكام خمسة، هي فيها فوضى دون سائر أخواتها:
أحدها: العطف على الموضع.
و الثاني: دخول الفاء في الخبر لتضمّن معنى الشرط.
و الثالث: عدم جواز عملها في حال و ظرف و مجرور، بخلاف أخواتها الثلاث.
و الرابع: عدم جواز الإعمال و الإهمال إذا قرنت بما عند ابن السّراج و الزّجاج محتجّين بأنّ ذلك جاز في ليت سماعا، و في كأنّ و لعلّ قياسا عليها لاشتراكهنّ في إزالة معنى الابتداء، و الحقّ خلاف قولهما، لأنّه إنّما جاز في ليت لبقاء اختصاصها فلا يحمل عليها غيرها.
الخامس: دخول اللام في الخبر، لكنّه في إن المكسورة باطراد، و فيهما بندور، هذا هو الإنصاف و أنّه لا تأويل في: [الطويل]
[٣٢٨]- [يلومونني في حبّ ليلى عواذلي]
و لكنّني من حبّها لعميد
و لا في قراءة بعضهم إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ [الفرقان: ٢٠]، كلّ ذلك لبقاء معنى الابتداء معهن، انتهى.
ذكر ما افترق فيه (أنّ) الشديدة المفتوحة و (أن) الخفيفة
قال ابن هشام في (المغني): شرّكوا بينهما في جواز حذف الجارّ، و سدّهما مسدّ جزأي الإسناد في باب ظن، و خصّوا أن الخفيفة و صلتهما بسدّهما مسدّهما في باب عسى، و خصّوا الشديدة بذلك في باب لو. تقول: عسى أن تقوم، و يمتنع عسى أنك قائم، و لو أنك تقوم: و لا يجوز لو أن تقوم.
و في (شرح المفصّل) للأندلسيّ: (أن) الخفيفة الناصبة للمضارع أشبهت أنّ الشديدة العاملة في الأسماء من أربعة أوجه:
أحدها: أنّ لفظها قريب من لفظها، و إذا خفّفت صارت مثلها في اللفظ.
[٣٢٨] - الشاهد بلا نسبة في الإنصاف (٢٠٩) ، و تخليص الشواهد (ص ٣٥٧)، و الجنى الداني (ص ١٣٢)، و جواهر الأدب (ص ٨٧)، و خزانة الأدب (١/ ١٦)، و الدرر (٢/ ١٨٥)، و رصف المباني (ص ٢٣٥)، و سرّ صناعة الإعراب (١/ ٣٨٠)، و شرح الأشموني (١/ ١٤١)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٦٠٥)، و شرح المفصّل (٨/ ٦٢)، و كتاب اللامات (ص ١٥٨)، و لسان العرب (لكن)، و مغني اللبيب (١/ ٢٣٣)، و المقاصد النحوية (٢/ ٢٤٧)، و همع الهوامع (١/ ١٤٠).