الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٩
و رابع: أن النائب ضمير عائد على المصدر المفهوم من الفعل، و التقدير: سير هو، أي السير.
قال ابن درستويه: و ينبني على هذا الخلاف جواز تقديم المجرور، نحو: بزيد سير. فعلى القول الأول و الثالث لا يجوز، و على القول الثاني و الرابع يجوز.
باب المفعول به
مسألة: إذا تعددت المفاعيل فأيها يقدم
إذا تعدّد المفعول في غير باب ظن و أعلم، كباب (أعطى و اختار) فالأصل تقديم ما هو فاعل في المعنى، و ما يتعدّى إليه الفعل بنفسه، على ما ليس كذلك.
هذا مذهب الجمهور. و قيل: المفعولان في مرتبة واحدة بعد الفاعل، فأيّهما تقدّم فذلك مكانه. و عليه ابن هشام [١]، و بعض البصريين.
قال أبو حيّان: و ينبني على هذا الخلاف جواز تقديم المفعول الثاني إذا اتصل به ضمير يعود على الأول. نحو أعطيت درهمه زيدا، فعند الجمهور يجوز، و عند غيرهم لا بناء على ما ذكر.
باب الظرف
مسألة: الاتساع في الظرف مع كان و أخواتها
قال أبو حيّان في (الارتشاف): هل يتّسع في الظرف مع كان و أخواتها؟ هو مبنيّ على الخلاف: هل تعمل في الظرف أم لا.
فإن قلنا: لا تعمل فلا يتوسّع. و إن قلنا يجوز أن تعمل فيه فالذي يقتضيه النظر أن يجوز التوسّع فيه معها.
مسألة: إذا استعملت إذا شرطا
قال أبو حيّان في (شرح التسهيل) [٢]: إذا استعملت (إذا) شرطا فهل تكون مضافة للجملة بعدها أم لا؟ قولان:
قيل: تكون مضافة، و ضمّنت الربط بين ما تضاف إليه و غيره.
و قيل: ليست مضافة بل معمولة للفعل بعدها لأنها لو كانت مضافة لكان الفعل من تمامها، فلا يحصل به ربط.
[١] انظر أوضح المسالك (٢/ ١٩).
[٢] انظر شرح التسهيل (٥/ ٩٦).