الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٥
نحو: ما كان زيد قائما، فالبصريون على المنع، و الكوفيون على الجواز، و منشأ الخلاف اختلافهم في أن (ما) هل لها صدر الكلام أو لا؟ فالبصريون على الأول.
و الكوفيون على الثاني.
باب ما
مسألة
البصريون على أنه إذا اقترنت ما بإن يبطل عملها، نحو: [البسيط]
[٣٢٢]- بني غدانة ما إن أنتم ذهب
[و لا صريف و لكن أنتم الخزف]
و ذهب الكوفيون إلى جواز النصب مع إن، و اختلف في إن هذه، فالبصريون على أنها زائدة كافة، و الكوفيون على أنها نافية، و عندي أنّ الخلاف في إعمالها ينبغي أن يكون مرتبا على هذا الخلاف.
باب إن و أخواتها
مسألة: وقوع إن المخففة بعد فعل العلم
إذا وقعت إن المخففة بعد فعل العلم، كقولك: علمت إن كان زيد لعالما و حديث: «قد علمنا إن كنت لمؤمنا» [١] فهل هي مكسورة أو مفتوحة؟ فيه خلاف:
ذهب الأخفش الصغير و هو أبو الحسن عليّ بن سليمان البغداديّ إلى أنها لا تكون إلا مكسورة.
و قال أبو علي الفارسي: لا تكون إلا مفتوحة. و كذلك اختلف فيها كبراء أهل الأندلس: أبو الحسن بن الأخضر، و أبو عبد اللّه بن أبي العافية، فقال ابن الأخضر بقول الأخفش، و قال ابن أبي العافية بقول الفارسي.
[٣٢٢] - الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (١/ ٢٧٤)، و تخليص الشواهد (ص ٢٧٧)، و الجنى الداني (ص ٣٢٨)، و جواهر الأدب (ص ٢٠٧)، و خزانة الأدب (٤/ ١١٩)، و الدرر (٢/ ١٠١)، و شرح الأشموني (١/ ١٢١)، و شرح التصريح (١/ ١٩٧)، و شرح شذور الذهب (ص ٢٥٢)، و شرح شواهد المغني (١/ ٨٤)، و شرح عمدة الحافظ (ص ٢١٤)، و شرح قطر الندى (ص ١٤٣)، و لسان العرب (صرف)، و مغني اللبيب (١/ ٢٥)، و المقاصد النحوية (٢/ ٩١)، و همع الهوامع (١/ ١٢٣).
[١] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء (١/ ٣١)، و مسلم في صحيحه، باب ما عرض على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في صلاة الكسوف (٣/ ٣٢)، باختلاف باللّفظ.