الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٤
الكلام جملة اسميّة، و إذا مقدّمة عن تأخّر و ما بعد إذا متمّم لها، لأنّه مضاف إليه، و إن قلنا: فعل الشرط، و إذا غير مضافة، فصدر الكلام جملة فعلية، قدّم ظرفها.
باب كان و أخواتها
مسألة: هل الأفعال الناقصة تدل على الحدث
قال الخفاف في (شرح الإيضاح): اختلف هل الأفعال الناقصة تدلّ على الحدث أم لا؟ و ينبني على ذلك الخلاف في عملها في الظرف و المجرور و الحال.
فمن قال: تدلّ أعمل، و من قال: لا فلا.
و قال أبو حيّان [١] في (الارتشاف): اختلفوا هل تعمل كان و أخواتها في الظرف و المجرور و الحال؟ فقيل لا تعمل، و قيل: تعمل. و ينبغي أن يكون هذا الخلاف مرتّبا على دلالتها على الحدث.
مسألة: تعدد أخبار كان و أخواتها
قال أبو حيّان في (الارتشاف): الظاهر من كلام سيبويه أنّه لا يكون لكان و أخواتها إلا خبر واحد، و هو نصّ ابن درستويه. و قيل: يجوز تعدّده، و هو مبنيّ على جواز تعدّد خبر المبتدأ، و المنع هنا أقوى، لأنّها شبّهت بضرب.
و قال في (شرح التسهيل): تعدّد خبر كان مبنيّ على الخلاف في تعدّد خبر المبتدأ، ثم قيل: الجواز هنا أولى، لأنه إذا جاز مع العامل الأضعف، و هو الابتداء، فمع الأقوى و هو كان و أخواتها أولى.
و منهم من قال: المنع هنا أولى، و عليه ابن درستويه، و اختاره ابن أبي الربيع قال: لأنّ (ضرب) لا يكون له إلا مفعول واحد، فما شبّه به يجري مجراه.
مسألة: لم سميت هذه الأفعال نواقص؟
اختلف لم سمّيت هذه الأفعال نواقص؟ فقيل: لأنها لا تدلّ على الحدث، بناء على القول به. و على القول الآخر سمّيت ناقصة لكونها لا تكتفي بمرفوعها.
مسألة: تقدم أخبارها عليها
اختلف في جواز [٢] تقدم أخبار هذا الباب على الأفعال إذا كانت منفية بما،
[١] انظر همع الهوامع (١/ ١١٤).
[٢] انظر الإنصاف (١٥٥) .