الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥
على أربعة أوجه: ربط اسم باسم، و ربط فعل باسم، و ربط فعل بفعل، و ربط جملة بجملة. و الثاني: على ثلاثة أوجه، تخصيص الاسم كالرجل، و الفعل كسيضرب، و بنقل الكلام كحروف النفي، و الثالث على وجهين: عامل كأن زيدا قائم، و غير عامل نحو لزيد قائم.
تقسيم ابن فلاح للحروف: و قال ابن فلاح في (مغنيه): الحرف يدخل إما للربط، أو للنقل أو للتأكيد أو للتنبيه، أو للزيادة، و يندرج تحت الربط حروف الجر و العطف و الشرط و التفسير و الجواب و الإنكار و المصدر، لأن الربط هو الداخل على الشيء لتعلقه بغيره، و يندرج تحت النقل حروف النفي و الاستفهام و التخصيص و التعريف و التنفيس و التأنيث، و يندرج تحت التنبيه حروف النداء و الاستفتاح و الردع و التذكير و الخطاب.
تقسيم ابن الخباز للحروف: قال ابن الخباز في (شرح الدرة): الحروف العاملة أربعة أقسام، قسم: يرفع و ينصب و هو إن و أخواتها، و لا المشبهة بأن، و ما و لا المشبهتان بليس، و قسم: ينصب فقط و ذلك حروف النداء و نواصب الفعل المضارع.
قال: و أضاف عبد القاهر إلى ذلك إلا في الاستثناء و الواو التي بمعنى مع، قال: و فيه نظر، و قسم: يجر فقط و هي حروف الجر، و قسم: يجزم فقط و هي حروف الجزم.
فائد: أشبه الحروف بالأسماء و أشبهها بالأفعال: قال عبد اللطيف في (اللمع الكاملية): أشبه الحروف بالأسماء نعم، و بلى، و جير، و قط، و بالأفعال، يا و أخواتها، و قد في (كأن قد). و أضعفها الزائدة و المتطرفة كالتنوين.
باب الكلام و الجملة
قال أبو طلحة بن فرقد الأندلسي في (شرح فصول ابن معط): الذي يتصوّر من التأليف مع الإفادة و بدونها سبعة: الاسم مع مثله، و الفعل مع مثله، و الحرف مع مثله، أو مع المجموع، أو كل واحد مع خلافه، و ذلك الاسم مع الفعل أو مع الحرف، أو الفعل مع الحرف، و أما المجموع فليس بقسم زائد، لأنّ الحرف لا يدخل على غير مفيد فيعتدّ به. إنما فائدته ربط المفيد. انتهى. نقله ابن مكتوم في (تذكرته).
ضابط: الجمل التي لا محل لها من الإعراب
الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب سبع، قال ابن هشام في (المغني): بدأنا بها لأنّها لم تحلّ محل المفرد. و ذلك هو الأصل في الجمل.