الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٨
السلامي عن الخطيب أبي زكريا يحيى بن علي التبريزيّ إملاء. قال: أملى علينا أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان المعرّي قال:
الأشياء التي جاءت على تفعال على ضربين: مصادر و أسماء. فأما المصادر فالتلقاء و التبيان [١]، و هما في القرآن. و قالوا: التنضال من الماضلة، فمنهم من يجعله مصدرا. و يقال: جاء لتيفاق الهلال كما يقال لميقاته، فمنهم من يجعله مصدرا، و منهم من يجعله اسما.
و أما الأسماء [٢]: فالتّنبال و هو القصير، و رجل تنبال أي عذيوط، و يقال بالضاد أيضا، و تبوال موضع، و تعشار موضع، و تقصار قلادة قصيرة في العنق، و تيغار حبّ مقطوع أي خابية، و تمراد برج صغير للحمام، و تمساح معروف من دوابّ الماء، و رجل تمساح أي كذّاب، و تمتان واحد التماتين و هي خيوط يضرب بها الفسطاط، و رجل تكلام كثير الكلام، و تلقام كثير اللقم، و تلعاب كثير اللعب، و تمثال، واحد التماثيل و تجفاف الفرس معروف، و ترباع موضع، و ترعام اسم شاعر، و ترياق في معنى درياق و طرياق، ذكره ابن دريد [٣] في باب تفعال.
قال أبو العلاء: و فيه نظر، لأنه يجوز أن يكون على فعيال، و مضى تهواء من الليل بمعنى هويّ، و ناقة تضراب، و هي القريبة العهد بضرب الفحل، و تلفاق ثوبان يخاط أحدهما بالآخر.
باب الزيادة
ضابط: الأشياء التي تزاد لها الحروف
قال أبو حيان: لا يزاد حرف من حروف الزيادة العشرة- و هي حروف سألتمونيها- إلا لأحد ستة أشياء:
الأول: أن تكون الزيادة لمعنى: كحروف المضارعة، و ما زيد لمعنى هو أقوى الزوائد.
الثاني: للمدّ، نحو: كتاب، و عجوز، و قضيب.
الثالث: للإلحاق، نحو: واو كوثر و ياء ضيغم.
الرابع: للإمكان، كهمزة الوصل، و هاء السكت في الوقف، على نحو: قه.
[١] انظر الكتاب (٤/ ١٩٨).
[٢] انظر الشافية (١/ ١٦٧).
[٣] انظر الجمهرة (٣/ ٣٨٧).