الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٤
تقسيم: شواذ النسب
شواذّ النسب ثلاثة أقسام:
١- قسم كان ينبغي أن يغيّر، فلم يغيّر، كقولهم في عميرة عميريّ.
٢- و قسم كان ينبغي ألّا يغيّر فغيّر، كقولهم في الشتاء شتوي.
٣- و قسم كان ينبغي أن يغيّر نوعا من التغيير، فغيّر تغييرا غيره. كقولهم [١] في دارابجر، دار وردي. و كان القياس أن ينسب إلى صدره، لأنه مركّب.
قاعدة: ياء النسب تجعل الجامد في حكم المشتق
ياء النسب تصيّر الجامد في حكم المشتقّ، حتى يحمل الضمير، و يرفع الظاهر، و لذلك يجمع بسبب النسب ما لا يجوز جمعه بالواو و النون. نحو: البصريين و الكوفيين. ذكره ابن فلاح في (المغني).
باب التقاء الساكنين
قاعدة
الأصل تحريك الساكن المتأخر، لأن الثّقل ينتهي عنده، كما كان في تكسير الخماسيّ و تصغيره، فإنّ الحذف يكون في الحرف الأخير، لأن الكلمة لا تزال سهلة حتى تنتهي إلى الآخر، و كذلك الجمع بين الساكنين، و لذلك لا يكون التغيير في الأول إلا لوجه يرجّحه.
و قيل: الأصل تحريك الساكن الأوّل، لأنّ به التوصّل إلى النطق بالثاني. فهو كهمزة الوصل.
و قيل: الأصل تحريك ما هو طرف الكلمة، سواء كان أول الساكنين أو ثانيهما، لأن الأواخر مواضع التغيير، و لذلك كان الإعراب في الآخر.
قاعدة: الأصل فيما حرك منهما الكسرة
الأصل فيما حرّك منهما الكسرة، لأنها حركة لا توهم الإعراب، إذ الكسر الذي يكون في أحد الساكنين لا يتخيّل أنّ موجبه الإعراب، لأنه لا يكون في كلمة، لا يكون فيها تنوين، و لا أل، و لا إضافة، بخلاف الضم و الفتح، فإنهما يكونان إعرابا، و لا تنوين معهما، و ذلك فيما لا ينصرف، فلما كانت حركة لا تكون في معرب أشبهت الوقف الذي هو مقابل الإعراب فحرّك بها.
[١] انظر همع الهوامع (٢/ ١٩٨).