الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٢
٤- و في تغيير بنية الكلمة.
٥- و الخامس: أنّ الجمع تكثير، و التصغير تقليل، و من مذهبهم حمل الشيء على نقيضه كما يحمل على نظيره.
و قال ابن القوّاس في (شرح ألفية ابن معط): التصغير يشبه التكسير، و لذلك قال سيبويه [١]: هما من واد واحد: من وجوه الفرعية و التغيّر، و اختراع البناء، و وقوع العلامة ثالثة، ورد اللام المحذوفة في الثلاثي، و حذف الزائد الذي ليس على رابع، و حذف الأصل، و فتح ما قبل العلامة، و حذف ألفات الوصل، و اعتلال اللام لحرف اللين قبلها.
قال ابن الصائغ في (تذكرته): و بقي حادي عشر كسر ما بعد العلامة. قال:
و هو عندي أولى بالعدّ.
فائدة- ضم أول المصغر: قال في (البسيط): إنما ضمّ أول المصغّر لأنه لمّا كان يتضمن المكبّر. و مسبوقا به، جرى مجرى فعل ما لم يسمّ فاعله، في تضمن معنى الفاعل، و كونه مسبوقا بما سمّي فاعله، فضمّ أوّله كما ضمّ أوّله.
قاعدة: لا تجمع المصغرات جمع تكسير
قال في (البسيط): جميع المصغّرات لا تجمع جمع تكسير بل جمع سلامة، لأنها لو كسّرت لوقعت ألف التكسير في موضع ياء التصغير، فيفضي إلى زوالها فيزول التصغير بزوالها، و لأن التصغير يدلّ على التقليل، فناسب ألا يجمع إلا ما يوافقه في التقليل و هو الصحيح.
فائدة- التصغير بالألف: قال في (البسيط): صغرت العرب كلمتين بالألف قالوا في دابّة: دوابّة، و في هدهد: هداهد.
فائدة- تصغير ثمانية: ثمانية إذا صغّرت فيها و جهان:
أحدهما: أن تحذف الألف، و تبقى الياء. فتقول ثمينية.
و الثاني: أن تحذف الياء، و تبقى الألف، فتقول ثمينة. فتقلب الألف ياء كما انقلبت في غزال، و تدغم ياء التصغير فيها. فترجيح الألف بالتقديم، و ترجيح الياء بالحركة و حذف الألف و إبقاء الياء أحسن لتحرّك الياء، و الألف حرف ساكن ميت لا يقبل الحركة و الياء أيضا للإلحاق بعذافر، فكانت أقوى عند سيبويه [٢].
[١] انظر الكتاب (٣/ ٤٥٩).
[٢] انظر الكتاب (٣/ ٤٨٣).