الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٠
باب التصغير
قاعدة
كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أوّلهن ياء التصغير فإنك تحذف منهن واحدة، فإن لم تكن أولاهن ياء التصغير أثبتّ الكلّ. تقول في تصغير حية حيية، و في تصغير أيّوب أييّيب بأربع ياءات، ذكر هذه القاعدة الجوهريّ [١] في (صحاحه).
ضابط: الأسماء التي لا تصغّر
قال أبو حيان [٢]: لا تصغّر الأسماء المتوغلة في البناء، كالضمائر، و أين، و كم، و متى، و كيف، و حيث، و إذ، و ما، و من.
و لا الأسماء المصغّرة، و لا غير و سوى- و سوى بمعنى غير- و لا البارحة، و أمس، و غد، و عصر- بمعنى عشية- و لا الأسماء العاملة عمل الفعل، و في تصغير اسم الفاعل مع عمله خلاف، و لا حسبك، و لا الأسماء المختصة بالنفي، و لا الأسماء الواقعة على معظّم شرعا و لا أسماء الشهور، و لا أسماء الأسبوع على مذهب سيبويه [٣]، و لا كلّ، و لا بعض و لا أي، و لا الظروف غير المتمكّنة نحو ذات مرة، و لا الأسماء المحكية، و لا جموع الكثرة على الإطلاق عند البصريين.
و زاد الزمخشريّ في (الأحاجي): و لا الفطر، و الأضحى، و العصر، استغناء عنه بقولهم: مسيانا و عشيانا.
قاعدة: التكسير و التصغير يجريان من واد واحد
التكسير و التصغير يجريان من واد واحد. نصّ على هذه القاعدة سيبويه [٤] و النحاة بأسرهم. و من ثمّ فتح ما قبل الياء في التصغير، كما فتح ما قبل الألف في التكسير. و قيل في تصغير أسود و جدول أسيود و جديول، بإظهار الواو جوازا، كما قيل في التكسير أساود و جداول، بإظهارها و كسر ما بعد ألف مفاعل و مفاعيل. كما كسر ما بعد ياء التصغير. و قالوا في تصغير عيد عييد شذوذا، كما قالوا في جمعه:
[١] انظر صحاح الجوهري (حيي).
[٢] انظر شرح التسهيل (٦/ ١٣٣).
[٣] انظر الكتاب (٣/ ٥٣٢).
[٤] انظر الكتاب (٣/ ٤٥٩).