الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣
تأتي على عشرة أقسام، أحدها: أن يدلّ على معنى في الفعل، و هو: السين و سوف.
الثاني: أن يدل على معنى في الاسم، و هو الألف و اللام. الثالث: أن يكون رابطا بين اسمين أو فعلين، و هي حروف العطف. الرابع: أن يكون رابطا بين فعل و اسم، و هي حروف الجر. الخامس: أن يربط بين جملتين، و هي الكلم الدالة على الشرط.
السادس: أن يدخل على الجملة مغيّرا لفظها دون معناها، و ذلك إنّ. السابع: أن يدخل على الجملة فيغيّر معناها دون لفظها، و ذلك هل و ما أشبهها. الثامن: أن يدخل على الجملة غير مغيّر لفظها و معناها، نحو لام الابتداء. التاسع: أن يدخل على الجملة فيغيّر لفظها و معناها، نحو ما الحجازية. العاشر: أن يكون زائدا، نحو:
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمران: ١٥٩].
و قال المهلّبيّ: أقسام ما جاءت له الحروف: [الطويل]
تفطّن فإنّ الحرف يأتي لستّة
لنقل، و تخصيص، و ربط، و تعديه
و قد زيد في بعض المواضع، و اغتدى
جوابا، كسيت العزّ و الأمن ترديه
و قال في الشرح: النقل من الإيجاب إلى النفي، و من الخبر إلى الاستخبار و إلى التمنّي و الترجّي و التشبيه و نحوها، و التخصيص للمضارع بالاستقبال بالسين و سوف، و للاسم بلام التعريف، و الربط بحروف الجر، و حروف العطف، و التعدية يدخل فيها الواو في المفعول معه، و إلا في الاستثناء، و الجواب كنعم و لا.
تقسيم الأندلسي للحروف: و قال الأندلسي في (شرح المفصّل): اعلم أن للحروف انقسامات كثيرة: فتنقسم إلى ما يكون على حرف واحد، و إلى ما يكون على اثنين فصاعدا إلى خمسة، نحو: لكنّ، و الزائد على حرف إما أن يكون مفردا أو مركّبا نحو: من، و إلى، و أمّا، و لو لا. و تنقسم أيضا إلى عاملة و غير عاملة.
و تنقسم إلى مختصّ بأحد القسمين، و غير مختص، و قد قيل: إن الحرف إما أن يجيء لمعنى في الاسم خاصة، نحو: لام التعريف، و حرف الإضافة، و النداء، و غير ذلك أو في الفعل خاصة، نحو: قد، و السين، و سوف، و الجوازم، و النواصب، أو رابطا بين اسمين، أو بين فعلين كحروف العطف. أو بين فعل و اسم كحروف الجر. أو بين جملتين كحروف الشرط، أو داخلا على جملة تامة قارنا لمعناها نحو: ليت، و لعلّ.
أو مؤكدا له نحو: إنّ، أو زائدا للتأكيد، نحو: الباء في نحو: ليس زيد بقائم.
و قال: و ربما قيل بعبارة أخرى: إنّ الحرف إنما جيء به ليربط اسما باسم، أو فعلا بفعل، أو جملة بجملة، أو يعيّن اسما فقط، أو فعلا فقط، أو ينفي فعلا فقط،