الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٧
الثالث: ما يقصر مع الضمّ، و يمدّ مع الفتح كالبوسى و الرغبى و العليا و النعما.
و هذا ما ذكره ابن السكيت. قال: و قد وقع لي ما يكسر فيقصر، و يضمّ فيمدّ- عن ابن ولّاد- و هو القرفصى. فيكون على هذا أربعة أقسام.
قال أبو حيان [١]: و إنما ذكرت هذه الأقسام في كتب النحو، و إن كان مدركها السماع، لأن للنحو فيها حظّا، و هو حصر ما جاء من ذلك. فلو ادعى مدّع شيئا خلاف هذا لم يقبل منه إلا بثبت واضح عن العرب، فصار في حصر هذه الأقسام نوع من القياس النحوي.
قاعدة: تاء التأنيث في المثنى
كلّ مؤنث بالتاء حكمه ألا تحذف التاء منه إذا ثنّي، كثمرتان، و ضاربتان لأنها لو حذفت التبس بتثنية المذكّر. و يستثنى من ذلك لفظان: ألية و خصية، فإن أفصح اللغتين و أشهرهما أن تحذف منهما التاء في التثنية، فيقال: أليان و خصيان. و علّل ذلك بأن الموجب له أنهم لم يقولوا في المفرد ألي و خصي، فأمن اللّبس المذكور.
باب جمع التكسير
ضابط: أنواع جمع التكسير بالنسبة إلى اللفظ
قال ابن الدهان في (الغرّة): جمع التكسير على أربعة أضرب:
أحدها: ما لفظ واحده أكثر من لفظ جمعه: نحو: كتاب و كتب.
الثاني: ما لفظ جمعه أكثر من لفظ واحده، كفلس و أفلس، و مسجد و مساجد.
الثالث: ما واحده و جمعه سواء في العدّة اللفظية، لا في الحركات، نحو:
سقف و سقف و أسد و أسد.
الرابع: ما واحده و جمعه سواء في العدّة اللفظية و الحركات، نحو: الفلك للواحد، و الفلك للجمع و ناقة هجان، و نوق هجان. و درع دلاص، و أدرع دلاص.
ضابط: الحروف التي تزاد في جمع التكسير
قال ابن الدهان: حروف الزيادة التي تزاد في هذا الجمع سبعة أحرف:
منها: ستة مطّردة. يجمعها (متى و أين) و غير المطردة منها الميم في ملامح جمع لمحة.
[١] انظر شرح التسهيل (٦/ ٥٤).