الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٥
غير الصفات قليل، كامرئ و امرأة، و إنسان و إنسانة، و رجل و رجلة، و غلام و غلامة، و يكثر مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي لا يصنعه مخلوق، كتمر و تمرة، و نخل و نخلة، و شجر و شجرة. و يقلّ مجيئها لتمييز الجنس من الواحد ككمأة كثيرة و كمء واحد. و كذلك يقلّ مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي يصنعه المخلوق نحو:
جرّ و جرّة، و لبن و لبنة، و قلنس و قلنسوة، و سفين و سفينة. و قد تكون التاء لازمة فيما يشترك فيه المذكر و المؤنث كربعة، و هو المعتدل من الرجال و المعتدلة من النساء.
و قد تلازم ما يخص المذكر كرجل بهمة، و هو الشجاع، و قد تجيء في لفظ مخصوص بالمؤنث لتأكيد تأنيثه كنعجة و ناقة. و قد تجيء للمبالغة كرجل راوية و نسّابة. و قد يجاء بها معاقبة لياء مفاعيل: كزنادقة و جحاجحة. فإذا جيء بالياء لم يجأ بها بل يقال: زناديق و جحاجيح، فالياء و الهاء متعاقبان في هذا النوع. و قد يجاء بها دلالة على النسب، كقولهم: أشعثيّ و أشاعثة، و أزرقيّ و أزارقة و مهلبيّ و مهالبة.
و قد يجاء بها دلالة على تعريب الأسماء العجمية، نحو: كيلجة و كيالجة، و هي مقدار من كيل معروف، و موزج و موازجة، هو الخفّ. و قد يجاء بها عوضا من فاء، نحو: عدة، أو من عين، نحو: إقامة، أو من لام نحو لغة و مئة أو من مدّة، تفعيل، نحو: تزكية.
و قال المهلبيّ: [الخفيف]
أتت الهاء في الكلام لعشر
و ثمان لدرة ثمّ درّ
و لمعكوس ذا، ككمء و فرق
بين مضروبة و مضروب أمر
و لمعكوسه كضربك عدّا
و لتكثير غرفة للمقر
و لتأكيد جمع بعل و مدح
و لذمّ و نسبة للأبرّ
و لجمع لموزج و لتعويض
ك محذوف مصدر مستضر
و لتعويض يا زناديق جاءت
و ليا ذي وارمة في المسر
و لإمكان نطق (عه) لحديث
و لتعديد مرّة في الممر
و بيان للحرف ثم لتحري
ك أتى فيه أو مشاكل نثر
ثمّ في ثم للبيان و كره
لالتقا الساكنين في كلّ ذكر
فائدة- علامات المؤنث: قال ابن الدهان في (الغرّة): قال الفرّاء: للمؤنّث خمس عشرة علامة، ثمان في الأسماء، و أربع في الأفعال، و ثلاث في الأدوات. فثمان في الأسماء: الهاء، و الألف الممدودة، و المقصورة، و الرابعة تاء الجمع في الهندات،