الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٤
و الثاني: أن المؤنث له علامة تدلّ على فرعيّته، إما لفظية كقائمة. و إما معنوية، و هي أن كمال المذكر مقصود بالذات، و نقصان المؤنث مقصود بالعرض، و نقصان العرض فرع على كمال الذات.
ضابط: الاسم الذي لا يكون فيه علامة التأنيث
قال أبو حيّان [١]: الاسم الذي لا يكون فيه علامة التأنيث إما أن يكون حقيقيّ التذكير أو حقيقيّ التأنيث أو مجازيّهما:
إن كان مجازيّهما فالأصل فيه التذكير، نحو: عود، و حائط. و لا يؤنّث شيء من ذلك إلا مقصورا على السماع، و بابه اللغة نحو: قدر و شمس. و قد صنف في ذلك الفرّاء و أبو حاتم و غيرهما.
و إن كان حقيقي التذكير و التأنيث فإما أن يمتاز فيه المذكّر من المؤنث أو لا يمتاز: إن امتاز فيؤنّث إن أردت المؤنث، و يذكّر إن أردت المذكر، و ذلك نحو: هند و زيد. و إن لم يميز فيه المذكر من المؤنث فإن الاسم إذ ذاك مذكّر سواء أردت به المؤنّث أم المذكّر، و ذلك نحو برغوث.
قاعدة: الأصل في الأسماء المختصة بالمؤنث
قال أبو حيّان [٢]: الأصل في الأسماء المختصة بالمؤنث ألّا يدخلها الهاء، نحو: شيخ و عجوز، و حمار و أتان، و بكر و قلوص، و جدي و عناق، و تيس و عنز، و خزز و أرنب، و ربما أدخلوا الهاء تأكيدا للفرق كناقة و نعجة، فإن مقابلهما جمل و كبش، و قالوا: غلام و جارية، و خزز و عكرشة، و أسد و لبؤة.
ضابط: لا تأنيث بحرفين
قال أبو حيّان: لا يوجد في كلامهم ما أنّث بحرفين.
ضابط: ما تأتي فيه تاء التأنيث بكثرة و بقلة
قال ابن مالك في (شرح الكافية): الأكثر في التاء أن يجاء بها لتمييز المؤنّث من المذكّر في الصفات، كمسلم و مسلمة، و ضخم و ضخمة، و مجيئها في الأسماء
[١] انظر شرح التسهيل (٦/ ٣٤).
[٢] انظر شرح التسهيل (٦/ ٣٧).