الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١٢
نظير دخول نون الوقاية عليه في قوله: [الوافر]
[٣١٧]- [فما أدري و كلّ الظنّ ظنّي]
أمسلمني إلى قومي شراحي
باب نواصب المضارع
قاعدة: ما تتميز به أن عن أخواتها
(أن) أصل النواصب للفعل و أمّ الباب بالاتفاق، كما نقله أبو حيّان في شرح التسهيل، و من ثمّ اختصّت بأحكام:
منها: إعمالها ظاهرة و مضمرة، و غيرها لا ينصب إلا مظهرا.
و منها: أجاز بعضهم الفصل بينها و بين منصوبها بالظرف و المجرور اختيارا، قياسا على أنّ المشددة بجامع اشتراكهما في المصدريّة و العمل، نحو: أريد أن عندي تقعد، و أن في الدار تقعد، و لم يجوّز أحد ذلك في سائر الأدوات إلا اضطرارا.
ضابط: أحوال إذن
قال الأندلسيّ في (شرح المفصّل): (إذن) لها ثلاثة أحوال:
١- حال تنصب فيها البتة، و هي عند توفّر الشرائط الخمس: أن تكون جوابا، و ألا يكون معها حرف عطف، و أن يعتمد الفعل عليها، و ألا يفصل بينها و بين الفعل بغير اليمين، و أن يكون الفعل مستقبلا.
٢- و حال لا تعمل فيه البتّة، و هي عند اختلال أحد الشرائط.
٣- و حال يجوز فيها الأمران، و هو عند دخول حرف [١] العطف عليها.
ثم لها ثلاثة أحوال أخرى: أن تتقدم، و أن تتوسط، و أن تتأخر، فإن تقدمت و توفرت بقية الشروط أعملت، و إن توسطت أو تأخرت لم تعمل، و ضاهت في هذه الأحوال ظننت و أخواتها التي تعمل في رتبتها، و هو التقدّم، و يجوز الإلغاء إذا فارقته،
[٣١٧] - الشاهد ليزيد بن محرم أو (محمد) الحارثي في شرح شواهد المغني (٢/ ٧٧٠)، و الدرر (١/ ٢١٢)، و المقاصد النحوية (١/ ٣٨٥)، و بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص ٤٢٢)، و رصف المباني (ص ٣٦٣)، و لسان العرب (شرحل)، و المحتسب (٢/ ٢٢٠)، و مغني اللبيب (٢/ ٣٤٥)، و المقرّب (١/ ١٢٥)، و همع الهوامع (١/ ٦٥).
[١] انظر همع الهوامع (٢/ ٧).