الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١٠
قال: و هو قول المازنيّ و كل من يرتضي قوله، و قد كان ينبغي ألّا يجوز قولك:
المضروب الوجه زيد. قال: و لكنه حكي عن العرب، و كثر في كلامهم حتى صار قياسا فيما هو مثله، فلهذا لا يقاس عليه الفعل.
قال الأستاذ أبو الحسن بن الصائغ: فهذا شيء يحدث مع أل و لم يكن كلام قبل أل فيه اسم يجوز الإخبار عنه بأل، و لا يجوز بالذي. قال: فلا يردّ هذا على أبي عليّ و غيره، ممن زعم أن كل ما يخبر عنه بأل يخبر عنه بالذي، و لكن إذا نظرت لما وقعت فيه (أل) و لا يقع في موضعها (الذي) كان كذلك، انتهى.
باب التنوين
قال ابن الخباز في (شرح الدرّة): التنوين حرف ذو مخرج، و هو نون ساكنة، و جماعة من الجهّال بالعربية لا يعدونه حرف معنى و لا مبنى، لأنهم لا يجدون له صورة في الخط، و إنما سمّي تنوينا، لأنه حادث بفعل المتكلم، و التفعيل من أبنية الأحداث.
و في (البسيط): التنوين زيادة على الكلمة، كما أن النفل زيادة على الفرض.
ضابط: ما يراد به التنوين إذا أطلق
قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): متى أطلق التنوين فإنما يراد به تنوين الصرف. و إذا أريد غيره من التنوينات قيّد، فقيل: تنوين التنكير، تنوين المقابلة، تنوين العوض. و كذلك الألف و اللام متى أطلقتا إنما يراد التي للتعريف، و إذا أريد غيرها قيّد بالموصولة أو الزائدة.
ضابط: أقسام التنوين
قال ابن الخباز في (شرح الجزولية): أقسام التنوين عشرة: تنوين التمكين، و تنوين التنكير، و تنوين المقابلة، و تنوين العوض، و تنوين الترنّم، و التنوين الغالي، و تنوين المنادى عند الاضطرار، و تنوين ما لا ينصرف عند الاضطرار، و التنوين الشاذّ، كقول بعضهم: هؤلاء قومك. حكاه أبو زيد.
و فائدته تكثير اللفظ كما قيل في ألف قبعثرى، و تنوين الحكاية، مثل أن تسمّي رجلا بعاقلة لبيبة، فإنك تحكي اللفظ المسمى به. و قال بعضهم نظما:
[البسيط]
أقسام تنوينهم عشر عليك بها
فإنّ تحصيلها من خير ما حرزا
مكّن، و عوض، و قابل، و المنكّر زد
رنم، أو احك، اضطرر، غال، و ما همزا