الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٤
(فائدة) قال الجزوليّ: إذا رفعت الأول من نحو: يا زيد زيد عمرو، فتنصب الثاني من أربعة أوجه، و زاد بعضهم خامسا. و هي: البدل و عطف البيان و النعت على تأويل الاشتقاق، و النداء المستأنف، و إضمار أعني. و أضعفها النعت، و هو الذي أسقطه، لأن العلم لا ينعت به. فإذا نصبت الأول فتنصبه من وجه واحد، على أنه منادى مضاف على تأويلين: إما إلى محذوف دلّ عليه ما أضيف إليه الثاني، و تنصب الثاني على ما كنت تنصبه مع الرفع من الأوجه الخمسة، و التأويل الثاني أن يكون مضافا إلى ما بعد الثاني و يكون الثاني توكيدا للأول، يقحم بينه و بين ما أضيف إليه.
ضابط: أقسام الأسماء بالنسبة إلى ندائها
قال ابن الدهان في (الغرّة): الأسماء على ضربين: ضرب ينادى، و ضرب لا ينادى.
فالذي ينادى على ثلاث مراتب: مرتبة لا بدّ من وجود (يا) معها، نحو:
النكرة و أسماء الإشارة عندنا، و مرتبة لا بدّ من حذف (يا) معها، و هو اللهم، و أيّ في قولك: اللّهم اغفر لنا أيتها العصابة [١]. و ضرب يجوز فيه الأمران.
(فائدة) قال ابن هشام في (تذكرته): لا يجوز عندي نداء اسم اللّه تعالى إلا بيا.
ضابط: حذف حرف النداء
في تذكرة ابن هشام: تابع المنادى المبنيّ على خمسة أقسام:
١- قسم يجب نصبه على الموضع، و هو المضاف الذي ليس بأل.
٢- و قسم يجب إتباعه على اللفظ، و هو أي.
٣- و قسم على تقديرين: يجوز إتباعه على اللفظ، و إتباعه على المحلّ، و هو اسم الإشارة.
٤- و قسم يجوز إتباعه على اللفظ و إتباعه على المحل مطلقا و هو النعت و التوكيد و عطف البيان المفردة مطلقا، و النسق الذي بغير أل.
٥- و قسم يحكم له بحكم المنادى المستقل، و هو البدل، و النسق الذي بغير أل.
[١] انظر الكتاب (٣/ ١٩٤).