الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٣
[٣١٤]- إذا ما مات ميت من تميم
فسرّك أن يعيش فجئ بزاد:
بخبز أو بتمر أو بسمن
أو الشيء الملفف في البجاد
و القياسيّ يا أخانا زيد، لو كان في غير نية النداء لقال: يا أخانا زيدا.
(فائدة) قال ابن الصائغ في (تذكرته): نقلت من خطّ ابن الرماح: لا يخلو البدل أن يكون توكيدا، أو بيانا أو استدراكا، فالبعض و الاشتمال يكونان توكيدا و بيانا. و الغلط و البداء و النسيان لا يكون إلا استدراكا، فالتوكيد يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ [البقرة: ٢١٧]. وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ [آل عمران: ٩٧] و البيان أعجبني الجارية وجهها أو عقلها.
باب النداء
قاعدة
قال في (المفصّل) [١]: لا ينادى ما فيه الألف و اللام إلا اللّه وحده، لأنهما لا يفارقانه.
قاعدة: يا أصل حروف النداء
أصل حروف النداء (يا)، و لهذا كانت أكثر أحرفه استعمالا، و لا يقدّر عند الحذف سواها، و لا ينادى اسم اللّه عزّ و جلّ، و اسم المستغاث، و أيّها و أيتها إلا بها، و لا المندوب إلا بها أو (بوا).
و في شرح الفصول لابن إياز: قال النحاة: (يا) أمّ الباب، و لها خمسة أوجه من التصرّف:
أولها: نداء القريب و البعيد بها.
و ثانيها: وقوعها في باب الاستغاثة، دون غيرها.
و ثالثها: وقوعها في باب الندبة.
و رابعها: دخولها على أي.
و خامسها: أن القرآن المجيد مع كثرة النداء فيه لم يأت فيه غيرها.
[٣١٤] - الشاهد ليزيد بن عمرو بن الصعق أو لأبي المهوّس الأسديّ في لسان العرب (لفف) و (لقم)، و لأبي المهوّس في تاج العروس (لفف)، و بلا نسبة في مجمع الأمثال (٢/ ٣٩٥).
[١] انظر المفصّل (ص ٤١).