الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٠
الرابع عشر: عطف المقدّم على متبوعه للضرورة، كقوله: [الوافر]
[٣١٣]- [ألا يا نخلة من ذات عرق]
عليك و رحمة اللّه السّلام
الخامس عشر: عطف المخفوض على الجوار، نحو: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ [المائدة: ٦].
السادس عشر: ذكر أبو عليّ الفارسيّ أن عطف الجملة الاسمية على الفعلية و بالعكس يجوز بالواو فقط، دون سائر الحروف، نقله عنه ابن جني في (سرّ الصناعة).
و في تذكرة ابن الصائغ عن (شرح الجمل) للأعلم: أصل حروف العطف الواو، لأن الواو لا تدل على أكثر من الجمع و الاشتراك، و أما غيرها فيدلّ على الاشتراك، و على معنى زائد كالترتيب و المهلة و الشكّ و الإضراب و الاستدراك و النفي، فصارت الواو بمنزلة الشيء المفرد، و باقي الحروف بمنزلة المركّب، و المفرد أصل المركب.
ضابط: حروف تعطف بشروط
قال ابن هشام في (تذكرته): من حروف العطف ما لا يعطف إلا بعد شيء خاص، و هو أم بعد همزة الاستفهام.
و منها ما لا يعطف إلا بعد شيئين، و هو لكن بعد النفي، و النهي خاصة.
و منها ما لا يعطف إلا بعد ثلاثة أشياء، و هو لا بعد النداء و الأمر، و الإيجاب.
و منها ما لا يعطف إلا بعد أربعة، و هو بل بعد النفي، و النهي، و الإثبات و الأمر.
ضابط: أقسام حروف العطف
قال ابن الخبّاز: حروف العطف أربعة أقسام:
قسم يشرك بين الأول و الثاني في الإعراب و الحكم، و هو: الواو و الفاء، و ثمّ، و حتّى.
و قسم يجعل الحكم للأول فقط، و هو: لا.
و قسم يجعل الحكم للثاني فقط، و هو: بل، و لكن.
و قسم يجعل الحكم لأحدهما، لا بعينه، و هو: إمّا، و أو، و أم.
[٣١٣] - الشاهد للأحوص في حواشي ديوانه (ص ١٩٠)، و خزانة الأدب (٢/ ١٩٢)، و الدرر (٣/ ١٩)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٧٧٧)، و لسان العرب (شيع)، و مجالس ثعلب (ص ٢٣٩)، و المقاصد النحوية (١/ ٥٢٧)، و بلا نسبة في الخصائص (٢/ ٣٨٦)، و شرح التصريح (١/ ٣٤٤)، و مغني اللبيب (٢/ ٣٥٦)، و همع الهوامع (١/ ١٧٣).