إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩١
و لو قال أعتق مستولدتك عنى و علىّ ألف فأعتق و ان قلنا بالملك و منعناه مطلقا في أم الولد نفذ عنه لا عن الآمر و لا عوض (و يحتمل) البطلان (١)، و لو قال إذا جاء الغد فأعتق عبدك عني بألف فأعتقه عنه عند مجيء
ثابت و الأصح ان قوله اعتقت عقيب قوله أعتق مركب بأول جزء منه يحصل الملك للآمر و المجموع علة في انعتاقه عنه و هو اختيار المفيد.
(و اعلم) ان قول المصنف (قيل نعم) إشارة إلى قول من قال انه ينعتق بالأمر بقوله قبل العتق اى قبل إيقاعه صيغة العتق ثم أشار الى الآخرين.
(الثانية) إذا قال له كل هذا الطعام (قيل) يأكله مباحا له و ملكه لغيره و هو اختيار المصنف و قواه في المختلف (و قيل) إنما يأكله مملوكا له و اختلفوا في وقت ملكه (فقيل) بأخذه بيده (و قيل) بوضعه في فيه (و قيل) بابتلاعه و الأقوال الثلاثة حكاها الشيخ في المبسوط، و الفائدة تظهر في جواز إعطائه للغير و عدمه و فيما لو نبذه في أرض فنبت منه شجرة، و الأقوى عندي الأول و هو انه لا ينتقل ملكه اليه بل يكون مأذونا له في اكله و اباحة له فيه.
قال قدس اللّه سره: و لو قال أعتق مستولدتك (الى قوله) البطلان.
[١] أقول: كل موضع نص الشارع على جواز نقل ملك أم الولد من مستولدها الى غيره نقلا لا يستعقب العتق كما لو كانت رهنا أو في ثمن رقبتها أو كانت لذمي فأسلمت على القول به فإنه يصح هذه الصيغة و ينتقل و ينعتق على الآمر إجماعا (اما) في غير موضع النص هل يجوز بهذه الصيغة أم لا (فنقول) هذه المسألة مبنية على أصلين (الأول) انه هل ينتقل الملك الى الآمر قبل العتق أو لا و أشار المصنف الى ذلك بقوله (فان قلنا بالملك) (فان) هنا مقررة للملكية لا ان فيها احتمال عدم الانتقال مع صحة العتق عن الأمر إذ صحة العتق عنه مع عدم الانتقال اليه مما لا يجتمعان (الثاني) هل يمنع من نقل أم الولد مطلقا اى سواء استعقب العتق أو لا أو يختص بما يستقر فيه الملك (فان) منعنا ملك أم الولد مطلقا (يحتمل) وقوع العتق عن المباشر (لانه) عتق صدر عن أهله في محله فصح إذ العتق مبنى على التغليب و لا عوض له (لان الآمر) انما جعل العوض للعتق عنه و لم يحصل (و يحتمل)