إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤٠
القطع و طولب بثلثي دية الشّلاء و لو وقعت الآكلة في الموضع و سرت إلى أخرى اقتص فيهما معا و لو قطع إصبع رجل و يد آخر اقتص للاول ثم للثاني فإن كانت الإصبع أو لا رجع صاحب الكف بدية الإصبع مع قطع الكف، و لو كانت اليد اقتص لصاحبها و أغرم دية الإصبع لصاحبها و لو قطع إصبعه فعفي قبل الاندمال فاندملت سقط حقه و كذا لو قال عفوت عن الجناية.
و لو أبرئه عن الجناية فسرت الى الكف فلا قصاص في الإصبع بل في الكف ان ساواه في النقص أو في الباقي من الأصابع و يطالب بالحكومة، و لو سرت الى النفس كان للولي القصاص في النفس بعد ردّ ما عفى عنه على اشكال (١) و لو قال عفوت عنها و عن سرايتها صح العفو عنها و في صحته في السراية إشكال و قيل يصح عنها و عما يحدث عنها من الثلث (٢)
قال قدس اللّه سره: و لو أبرأه (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول: إذا قطع إصبع غيره عمدا فعفي المجني عليه عنها فسرت الى الكف كان الحكم ما ذكره و ان سرت الى النفس قال الشيخ في المبسوط الذي رواه أصحابنا ان لأوليائه القود إذا ردوا ما عفى عنه على أولياء المقتص منه و ان لم يردوا لم يكن لهم القود فلم يجزم رحمه اللّه في ذلك بحكم و المصنف استشكله و ينشأ (من) انه قتل عمدا عدوانا و عفوه عن الطرف لا يقتضي سقوط القصاص في النفس لان ما عدا النفس من الجراحات و الأطراف يدخل في النفس (و من) ان الطرف سقط حكمه بالعفو فصار كالناقص و الكامل لا يؤخذ بالناقص الّا بعد رد التفاوت.
قال قدس اللّه سره: و لو قال عفوت (الى قوله) من الثلث
[٢] أقول: الإشكال في العفو عما يحدث عنها من السراية في النفس أو بعض الأعضاء أو العيب و ينشأ (من) ان السراية لم تحصل حال العفو فلا يجب مقتضاها في دية الجاني (لأن) المسبب لا يتقدم على السبب (و من) وجود سبب السراية و وجود السبب كوجود المسبب فيصح و لصحته قبل الجناية في قول على عليه السّلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه و الّا فهو له ضامن [١] و إذا صح قبل الجناية و قبل السراية فبينهما اولى (لأصالة)
[١] ئل ب ٤٢ خبر ١ من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات