إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣
كل ما له فيه منة- و كالمطلق يريد به المقيد- و كالحقيقة يريد بها المجاز- و كالحقيقة العرفية يريد بها اللغوية و بالعكس، و لو أطلق لفظا له وضع عرفي و لغوي و لم يقصد أحدهما بعينه ففي حمله على العرفي أو اللغوي إشكال أقربه الأول (١) و لو نوى ما لا يحتمله اللفظ لغت اليمين (لان) غير المنوي لا يقع لعدم قصده و لا المنوي لعدم النطق و لو لم ينو شيئا حمل على مفهومه المتعارف.
إذا عرفت هذا، فلو حلف لا يأكل هذه الحنطة فطحنها دقيقا أو سويقا و اكله لم يحنث و كذا لو حلف لا يأكل الدقيق فخبزه و أكله أو لا يأكل لحما فأكل ألية أو مخّا (و هو ما في وسط العظام) أو دماغا (و هو ما في وسط الرأس) و يحنث بالرأس و الكراع و لحم الصيد و الميتة و المغصوب و لا يحنث بالكبد و القلب و الرية و المصران [١] و الكرش
عندي قول والدي في المختلف.
الفصل الثالث في متعلق اليمين و فيه مطالب (الأول) في متعلق اليمين بقول مطلق خال من اشكال [١]
(المطلب الثاني) في المتعلقة بالمأكل و المشرب.
قال قدس اللّه سره: و لو أطلق لفظا (الى قوله) أقربه الأول.
[١] أقول: ينشأ (من) تعارض الحقيقتين فان ذلك اللفظ حقيقة في كل واحد من المعنيين (و وجه ترجيح اللغوية) انها الحقيقة الأصلية و الشرع انما جاء على لسان العرب ما لم يثبت نقل الشارع ذلك اللفظ عن ذلك المعنى (و وجه ترجيح العرفية) انها ناسخة و اللغوية منسوخة، و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف ان كان الحالف من أهل العرف (لأن) الحقيقة اللغوية مجاز عرفي و اللفظ انما يحمل على الحقيقة عند اللافظ لا على المجاز (و لأن) الحقيقة العرفية أبلغ في الأفهام- و الغرض من الكلام هو الافهام فالصرف إليه أولى و ان كان من أهل اللغة حمل على اللغوية و هذه المسألة أصولية و قد قرر المصنف حجة كل فريق في نهاية الوصول و الفقيه يتسلمها من الأصولي.
[١] بالفارسية- روده
[٢] اى هذا المطلب لم يستشكل فيه والدي كي يحتاج الى البيان.