إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦
و كذا لو كان بمنى أيام التشريق و صام ذا الحجة و كان ناقصا أتمه بخمسة أيام على رأى (١) و لو صام سنة واحدة أكملها بشهر عن رمضان و بيومين عن العيدين، و لو شرط التتابع في المطلقة فأخل به استأنف و لا كفارة (قيل) و يكفي مجاوزة النصف (٢)، و لا ينقطع التتابع بالعيدين و رمضان و الحيض و المرض، و لو نذر صوم شهر متتابعا وجب ان يتوخى ما يصح فيه ذلك فلا يصوم ذا الحجة و أقل التتابع ان يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما، و لا ينعقد نذر الصوم الا ان يكون طاعة فلو نذر العيدين أو أيام التشريق بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم ينعقد.
العيد فبقي الثاني و قوى الشيخ في المبسوط في فصل النذر انه يقضى يوما واحدا لا غير.
قال قدس اللّه سره: و كذا لو كان بمنى (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: لأنه إنما صام خمسة و عشرين يوما فلا يجزى عن شهر و يجب خمسة أيام أخرى و عند الشيخ يتمّه بأربعة أيّام ثلثة أيّام التشريق و يوم العيد و يسقط يوم النقص.
قال قدس اللّه سره: و لو صام سنة (الى قوله) مجاوزة النصف.
[٢] أقول: اما الاستيناف فلان السنة المتتابعة إنما تصدق حقيقة مع عدم الإفطار يوما في خلالها أصلا فيحمل عليه و لا يجزى مع إفطار يوم واحد خرج عنه ما هو لعذر للنص فيبقى الباقي على الأصل و هو الأقوى عندي و قياسه على الشهرين باطل (لان) كل ما هو خلاف الأصل يقتصر فيه على موضع النص و القياس عندنا باطل (و اما) القول الآخر و هو الاكتفاء فحكاه الشيخ في المبسوط- قال قد روى أصحابنا انه ان أفطر بعد ان صام النصف و زاد عليه لم يعد و ان كان أقل أعاد [١] لكن الشيخ فرضها في سنة معينة و كذا شيخنا نجم الدين أبو القاسم بن سعيد في الشرائع فإنه قال إذا نذر صوم سنة معينة وجب صومها أجمع إلا العيدين و أيام التشريق لمن كان بمنى و لا يصام هذه الأيام و لا يقضى و لو كان بغير منى لزمه صيام أيام التشريق و لو أفطر بغير عذر في شيء من أيام السنة قضاه و بنى ان لم يشترط التتابع و كفر و لو شرط التتابع استأنف، و قال بعض الأصحاب ان تجاوز
[١] الظاهر ان الشيخ قده أراد ما ورد في صيام شهرين متتابعين و في صوم كفارة الظهار لا في خصوص هذه المسئلة لا حظ ئل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب من كتاب الصوم