إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦٩
السباحة (١) في ماء كثير فلم يسبح احتمل القصاص لإمكان الدهش عن السباحة.
[المطلب الثاني في اجتماع السبب و المباشرة]
المطلب الثاني في اجتماع السبب و المباشرة و اقسامه ثلاثة
[ (الأول) ان يغلب السبب المباشرة]
(الأول) ان يغلب السبب المباشرة، و هو فيما إذا لم يكن المباشرة عدوانا كقتل القاضي و الحداد بشهادة الزور فالقصاص على الشهود
[ (الثاني) ان يصير السبب مغلوبا]
(الثاني) ان يصير السبب مغلوبا كما إذا إلقاء من شاهق فاعترضه ذو سيف و قده بنصفين فلا قصاص على الملقى عرف ذلك أو لا بخلاف ما إذا التقمه الحوت عند الإلقاء إلى الماء إذ لا اعتبار بفعل الحوت فإنه كنصل منصوب في عمق البئر
[ (الثالث) ان يعتدل السبب و المباشرة]
(الثالث) ان يعتدل السبب و المباشرة كالإكراه مع القتل و هنا القصاص على المباشر، و لا دية على المكره بل يحبس دائما و لا كفارة أيضا.
و يمنع من الميراث على اشكال (٢)، و لو أكرهه على صعود شجرة فزلق رجله فمات وجب الضمان، و لو امره متغلب يعهد منه الضرر عند المخالفة فهو كالإكراه، و لو امره واجب الطاعة بقتل من يعلم فسق الشهود عليه فهو شبهة (شبيهة- خ ل) من حيث ان مخالفة أمر السلطان تثير فتنة و كون القتل ظلما بخلاف العبد إذا أمره سيده فالقصاص على العبد.
[١] أقول: و يحتمل عدمه لان الهلاك مستند إلى ثلاثة أسباب (أحدها) الإلقاء (و الثاني) عدم السباحة (و الثالث) الكون في الماء و الآخر ان هما القريبان و هما من فعله فلا قصاص و الحق وجوب الدية.
المطلب الثالث في اجتماع السبب و المباشر قال قدس اللّه سره: و يمنع من الميراث على اشكال.
[٢] أقول: إذا أكره الإنسان غيره على قتل واحد فالقود على القاتل و اما المكره فليس عليه قصاص و لا كفارة و هل يمنع من ميراث المقتول فيه إشكال ينشأ (من) مشاركته للقاتل في غايته من القتل و هو تعجيل الميراث و في وجه المنع و هي الحكمة المقتضية لذلك (و لأن) إرادة القاتل و داعيه مستندان الى المكره و لهذا حكم بعضهم بالضمان عليه (و لان) مع الإكراه يضعف المباشرة (و من) وجود المقتضى للميراث و هو سبب الميراث كالنسب و عدم المانع لانتفاء غير القتيل و ليس هذا بقاتل فان القاتل حقيقة في المباشر.