إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٧
و لو كان المال عنده وديعة ففي الأخذ خلاف أقربه الكراهية (١)، و لو كان المال من غير الجنس أخذه بالقيمة العدل و لم يعتبر رضى المالك و له بيعه و قبض ثمنه عن دينه و لو تلفت قبل البيع لم يضمن و الأقرب الضمان لانه قبض لم يأذن فيه المالك و يتقاصان حينئذ (٢) و كل من ادعى ما لا يد لأحد عليه و لا منازع فيه قضى له كالكيس بحضرة جماعة ادعاه أحدهم و لم ينازعه غيره و لا يد لأحد عليه و لو انكسرت سفينة في البحر فلأهله ما أخرجه البحر و ما اخرج بالعوض لمخرجه ان تركوه بنية الاعراض و لو حلف الوارث على نفى علم الدين أو الاستحقاق لم يمنع المدعى من اقامة البينة.
[الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد]
الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد كل ما يثبت بشاهد و امرأتين ثبت بشاهد و يمين إلا عيوب النساء، و هو كل ما كان مالا أو المقصود منه المال- كالدين و القرض و الغصب- و عقود المعاوضات كالبيع و الصلح
قال قدس اللّه سره: و لو كان المال وديعة (إلى قوله) الكراهية.
[١] أقول: لو كان مال المديون وديعة عند صاحب الدين فهل له ان يستوفى ماله من الوديعة منع الشيخ من ذلك لوجوب حفظ الوديعة و أدائها إلى مالكها لقوله تعالى إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا [١] و لقوله عليه السّلام أدّ الأمانة الى من ائتمنك و لا تخن من خانك [٢] و وجه القرب من عموم قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٣] و لانه ليس بخيانة بل أداء أمانة لأنه صرف في براءة ذمته فكان كالأداء اليه (و لانه) جمع بين الأدلة و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو كان المال (الى قوله) حينئذ.
[٢] أقول: وجه القرب انه قبض لنفسه فلو صح لكان ضامنا له و كذا إذا فسد لأن كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده (و يحتمل) عدم الضمان لان الشارع جعل له ولاية الأخذ و البيع فصار كالولي القهري و لا ضمان على الولي مع عدم التعدّي و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
[١] النساء- ٥٨
[٢] سنن ابى داود ج ٣ باب في الرجل يأكل من مال ولده.
[٣] البقرة- ١٩٤.