إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٥
و لو وقع قليل من الدم النجس في قدر يغلى على النار وجب غسل اللحم و التوابل و أكل و المرق نجس على رأى (١)
[ (الرابع) الخمر]
(الرابع) الخمر و سائر المسكرات المائعة نجسة على أصح القولين (٢) سواء كان نبيذا أو بتعا أو فضيخا أو نقيعا أو مزرا و الفقاع كالخمر بالإجماع في جميع
المطلب الخامس في المائعات قال قدس اللّه سره: و لو وقع قليل من الدم (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: قال الشيخ ان كان الدم قليلا ثم غلا جاز أكل ما فيها لان النار يحيل الدم و ان كان كثيرا لم يجز أكل ما وقع فيه فاعتبر الشيخ قلة الدم و الغليان و عدم ظهوره- و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه يجوز أكل ما فيها بعد زوال عين الدم و تفرقها بالنار فان لم يزل عين الدم فيها حرم ما خالطه الدم و حل ما أمكن غسله بالماء و لو لم يعتبر القلة و قال أبو الصلاح الأحوط عندي انه لا يؤكل شيء من ذلك قليلا كان الدم أو كثيرا و المختار عند المصنف و عندي نجاسة المرق و تحريمه و جواز أكل اللحم و التوابل [١] بعد غسلها لان ذلك يطهر بالغسل و هو اختيار ابن إدريس أما نجاسة المرق فلانه ماء قليل أو مضاف ينجس فلا يطهر بالغليان و اما اللحم و التوابل فقابل للطهارة بالغسل و لا يطهر بدونه كسائر الأعيان التي هي كذلك احتج الشيخ بما رواه سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام قال سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أ يؤكل قال نعم فان النار يأكل الدم [٢] (و الجواب) بالمنع من صحة السند قال والدي في المختلف سعيد الأعرج لا اعرف حاله فلا حجة في روايته لجهالة عدالته التي هي شرط.
قال قدس اللّه سره: الخمر و سائر المسكرات المائعة نجسة على أصح القولين.
[٢] أقول: لا خلاف عندنا في نجاسة الخمر و ما ذكره على بن بابويه رواية ضعيف سندها معارضة بالقرآن و الإجماع و النص المتواتر و من ظن ان فيه خلافا لم يحقق شرائط انعقاد الإجماع و انما الخلاف في غيره مثل المزر و البتع و غير ذلك، و الحقّ النجاسة لأنها خمر و كل خمر نجس فهذه نجسة (أما الأولى) فلما روى عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد اللّه (ع) قال قال
[١] التوابل هي الكباب و ما شابهها و التابل بالكسر و التابل بالفتح واحد توابل القدر (مجمع البحرين)
[٢] ئل ب ٤٤ خبر ٢ من أبواب الأطعمة المحرمة