إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٤
[كتاب القضاء]
كتاب القضاء و فيه مقاصد
[الأول في التولية و العزل]
الأول في التولية و العزل و فيه فصول
[الأول في التولية]
الأول في التولية و انما يثبت بإذن الإمام أو نائبه، و لا تثبت بنصب أهل البلد، و لو تراضى خصمان بحكم بعض الرعية فحكم لزمهما حكمه في كل الاحكام حتى العقوبات، و لا يجوز نقض ما حكم به فيما لا تنقض فيه الاحكام و ان لم يرضيا بعده إذا كان بشرائط القاضي المنصوب عن الامام- نعم لو رجع أحدهما عن تحكيمه قبل حكمه لم ينفذ حكمه، و في حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء، فمن عدل عنه الى قضاة الجور كان عاصيا.
و لو تعدد تخير المدعى لا المنكر في الترافع الى من شاء ان تساووا، و لو كان أحدهم
يٰا دٰاوُدُ إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّٰاسِ بِالْحَقِّ وَ لٰا تَتَّبِعِ الْهَوىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ [١] و قال تعالى إِنّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّٰاسِ بِمٰا أَرٰاكَ اللّٰهُ [٢] و قال تعالى وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ [٣] و السنة قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا جلس القاضي في مجلسه هبط عليه ملكان يسددانه و يرشدانه و يوقفانه و إذا جار عرجا و تركاه [٤] و نصب صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قضاة من قبله و إجماع الأمة و هو من فروض الكفايات (لا يقال) قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين [٥] و هذا حديث حسن (لأنا نقول) الحديث لم يخرج مخرج الذم بل المراد اشتماله على المشقة و الخطر العظيم و من ثم امتنع السلف منه.
و في هذا الكتاب مقاصد (الأول) في التولية و العزل و فيه فصول (الأول) في التولية قال قدس اللّه سره: و لو تعدد تخير (الى قوله) بنظر الامام عليه السلام.
[١] سورة ص ٢٦
[٢] النساء ١٠٥
[٣] المائدة ٤٩
[٤] المستدرك باب ١٠ خبر ٢ من أبواب آداب القاضي
[٥] سنن ابى داود (ج ٣) باب في طلب القضاء