إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٩
و يلحق النسب بالفراش المنفرد و الدعوى المنفردة و بالفراش المشترك و الدعوى المشتركة و يقضى فيه بالبينة و مع عدمها بالقرعة و لو وطئ الثاني بعد تخلل حيضة انقطع الإمكان عن الأول الا ان يكون الأول زوجا في نكاح، صحيح و لو كان في نكاح فاسد ففي انقطاع إمكانه نظر (١) و من انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه فان بلغ و انتفى عنه لم يقبل نفيه و لو ادعى نسب بالغ فأنكر لم يلحقه إلا بالبينة و ان سكت لم يكن تصديقا و لو ادعى نسب مولود على فراش غيره بان ادعى وطئا بالشبهة لم يقبل و ان وافقه الزوجان بل لا بد من البينة على الوطي لحق الولد.
و لو تداعيا صبيا و هو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصة على اشكال (٢)، و لو استلحق ولدا فأنكرت زوجته ولادته ففي لحوقه بها بمجرد إقرار الأب نظر (٣)، و لو بلغ الصبي بعد ان
الفصل الرابع في النسب قال قدس اللّه سره: و يلحق النسب (الى قوله) نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) انها فراش في الظاهر للاول بسبب عقد النكاح و الوطي فيلحق بالصحيح (و من) كونه شبهة في نفس الأمر و تخلل الحيض يقطع الإمكان عن الأول (لأن) الشارع جعله امارة على برأيه الرحم (و لان) الحيض و الحمل لا يجتمعان لما مر في فصل الحيض
قال قدس اللّه سره: و لو تداعيا (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: اليد اما ان تكون عن التقاط (أولا) و الأول لا تقدم و الثاني اما ان يتقدم استلحق صاحب اليد فيقدم أو لا يتقدم- فهل يقدم (قيل) نعم لأنها أمارة دالة عليه (و لانه) مدعى عليه و غيره مدع (و قيل) لا (لان) اليد لا تأثير لها و لا في ترجيحه و الأصح الثاني.
قال قدس اللّه سره: و لو استلحق ولدا (الى قوله) نظر.
[٣] أقول: ينشأ (من) ان استلحاق الأب الصغير المجهول يقوم مقام البينة و هي تثبت نسبة منها (و لان) الظاهر يقتضي بأنه ولده منها لأصالة انتفاء غيرها (و من) ان إقرار المقر لا يثبت شيئا على غيره بل يختص حكمه بالمقر و لجواز انه وطى من شبهة أو زوجة أخرى هكذا قيل و ليس بجيد- و قال ابن الجنيد و لو قال انه من زوجتي هذه و صدقته الحق بهما جميعا فشرط في لحوقه بهما تصديقها إياه و هو يعطي انها إذا لم تصدقه