إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٥
[خاتمة]
خاتمة قد يحصل منع الإرث بأسباب أخر
[ (الأول) اللعان]
(الأول) اللعان فإنه يقطع النكاح و لا يرث احد الزوجين صاحبه، و ان وقع في المرض، و لو نفى الولد باللعان سقط نسبه و لم يقع الموارثة بينهما فان اعترف به بعد اللعان الحق به دون آبائه و أقاربه مع عدم اعترافهم به الّا بالنسبة اليه و يدخل في الوقف على أولاده و الوصية لهم و ورثه الولد دون الزوجة و كذا لو أكذب نفسه في القذف بعد اللعان لم ترثه و هو لا يرث الولد
[ (الثاني) من مات و عليه دين مستوعب للتركة]
(الثاني) من مات و عليه دين مستوعب للتركة فالأقرب عندي أن التركة للورثة لكن يمنعون منها كالرهن حتى يقتضي الدين منها أو من غيرها (و قيل) يبقى على حكم مال الميت و لا ينتقل الى الوارث و تظهر الفائدة في النماء و لو لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين و كان ما قابله على حكم مال الميت و تكون التركة بأجمعها كالرهن (١)
[ (الثالث) الغائب غيبة منقطعة]
(الثالث) الغائب غيبة (٢) منقطعة بحيث لا يعلم خبره لا يورث حتى يعلم موته اما بالبينة أو بمضي مدة لا يمكن
و لم يجد وارثا حصل مناط الحكم المعلق عليه و على هذا يكون الثمن أو غرامته من بيت المال (لانه) من خطاء الحكّام (و ان قلنا) انه ينعتق بنفس الشراء بطل الشراء فيبطل العتق و ان قلنا انه ينعتق بالشراء (لان) الحاكم يشترى عن الميّت و يفرض له ابتداء ملك هنا للضرورة كما يملك دية نفسه و صيدا يقع في شبكته على القول به فالسبب هو عدم الوارث فإذا ظهر بطلان السبب ظهر بطلان الحكم و الأصح الأول لأن الشرط هو العدم.
قال قدس اللّه سره: من مات و عليه دين (الى قوله) كالرهن.
[١] أقول: قد مرّ البحث في هذه المسئلة في باب الوصايا فلا حاجة الى إعادته و تظهر الفائدة فيما قرره المصنف.
قال قدس اللّه سره: الغائب غيبة (إلى قوله) الى الوارث الملي.
[٢] أقول: الموصوف بسبب الإرث في الجملة قد يمنع صرف المال اليه للشك في استحقاقه و هذا الشك اما لعروض الشك في نسبه أو سببه و قد يكون للشك في وجوده و هو المقصود بالبحث هنا فالكلام في مقامين (الأول) في توريث الغير منه و هو المذكور في هذا الكلام (و تقريره) ان المفقود كالغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعلم خبره (هل) مات أو