إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٣٤
[الأول ان يكون على كل واحد منهما أرش جنايته و نصف قيمته بعد الجنايتين]
الأول ان يكون على كل واحد منهما أرش جنايته و نصف قيمته بعد الجنايتين و لا يدخل أرش كل واحد منهما في دية النفس فيكون على كل واحد منهما خمسة و لو كان أرش الأول ثلاثة و الثاني درهما فعلى كل واحد منهما كمال أرش جنايته و نصف قيمته بعد الجنايتين فيكون على الأول ستة و على الثاني أربعة و لو انعكس انعكس.
[الثاني ان لا يدخل أرش جناية الأول في بدل النفس]
الثاني ان لا يدخل أرش جناية الأول في بدل النفس و يدخل أرش جناية الثاني و على كل واحد منهما نصف قيمته بعد جناية الأول لأنه جنى على صيد ما جنى عليه غيره فأوجبنا عليه الأرش فعلى الأول خمسة و نصف و على الثاني أربعة و نصف. (١)
ثلاثة و نصف و على الثاني أربعة و نصف (لان) عليه درهما أرش جنايته و ثلاثة و نصفا نصف قيمته بعد الجنايتين و بالعكس لو انقصه جناية الأول درهما و جناية الثاني درهمين (و اعترض) بان الجنايتين إذا صارتا نفسا تساويتا في الضمان من غير اعتبار كمية الجنايتين كما لو كانتا على حر و مات بهما (و أجيب) بالفرق بين الحر و العبد بان الحر لا ينقص ضمانه بالجناية عليه كما لو قطع يده واحد، و قتله آخر وجب على القاتل الدية كاملة و على قاطع اليد ديتها بخلاف العبد فإنه يجب على القاتل قيمته ناقصا يدا (و اعلم) ان هذا الاحتمال ضعيف من وجهين (الأول) ان فيه افراد الأرش و زيادته على بدل النفس مع سرايته إليها و هذا خلاف الأصول الممهدة (الثاني) ان فيه تسوية بين الأول و الثاني و معلوم ان مورد جناية الأول حالها يساوى عشرة و الثاني جنى و قيمته تسعة فكيف يغرم أكثر من نصف قيمته يوم جنايته و هي أعلى قيمة من حين الجناية إلى حين التلف.
قال قدس اللّه سره: الثاني ان لا يدخل (الى قوله) أربعة و نصف.
[١] أقول: هذا الوجه و هو انه يجب على الأول خمسة و نصف و على الثاني أربعة و نصف و في توجيهه قولان (الأول) ما ذكره المصنف هنا و هو انه جعل الزيادة الواجبة على الأول أرشا و لم يدخل في سراية جنايته دون الثاني فإنه لم يفرد أرشه بل أدخله في سرايته و فرق بينهما بأن جناية الأول وحدها أنقصت الدرهم الواحد ثم جناية الثاني و سراية الأول اشتركا في تفويت الباقي و هذا التقرير الذي ذكر المصنف (و فيه نظر) لاقتضاء القواعد الممهدة دخول أرش الجناية في سرايتها و ان يدخل نصف أرشه